اتهم طالب في جامعة صنعاء جماعة الحوثي الإرهابية، بحرمانه من النجاح في أربع مواد دراسية، بعد رفضه التسجيل في الدورات التعبوية التي تنظمها الجماعة تحت مسمى "طوفان الأقصى"، في خطوة تعكس استخدام العملية التعليمية للضغط على الطلاب وإجبارهم على الانخراط في برامج ذات طابع أيديولوجي.
وقال أحد الطالب والذي يدرس في كلية التجارة قسم المحاسبة، إن مشرفين داخل الجامعة وزعوا استمارات على الطلاب، وأبلغوهم بأن من يمتنع عن تدوين اسمه فيها سيُعتبر راسبًا، موضحًا أنه رفض التسجيل خشية إجباره لاحقًا على البصمة واستلام بطاقة خاصة بالدورات.
وأوضح أن رفضه جاء بسبب تنقله المستمر بين صنعاء وتعز وعدن، وخوفه من التبعات الأمنية المترتبة على تسجيله في تلك الدورات، مشيرًا إلى أن المشاركين يُسألون عن طبيعة عملهم وما إذا كانوا مسجلين في برامج ما يسمى "طوفان الأقصى".
وأضاف الطالب الذي تحفظ عن ذكر اسمه، أنه فوجئ عند إعلان النتائج برسوبه في أربع مواد، رغم عدم وجود مبررات أكاديمية لذلك، ما دفعه إلى مراجعة عمادة الكلية للاعتراض على النتيجة.
وأشار إلى أن عميد الكلية سأله أولًا عما إذا كان مسجلًا في هذه الدورات وعندما أجابه بالنفي وشرح أسباب امتناعه، رد عليه بالقول "هيا سير ابسر من ينجحك ذلحين"، مضيفًا أن من لا يسجل في تلك الدورات "يُعتبر متضامنًا مع العدو".
وتأتي هذه الانتهاكات في سياق استغلال الحوثيين للمؤسسات التعليمية بفرض برامجها التعبوية والأيديولوجية، وربط الامتيازات الأكاديمية والإدارية بمدى التزام الطلاب بالأنشطة التي تنظمها الجماعة، الأمر الذي يثير مخاوف من تقويض استقلال الجامعات وتحويلها إلى أدوات للتعبئة السياسية.
تابع المجهر نت على X
