وجّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، الثلاثاء، رسالة إلى اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي الإرهابية، قائلا إن الجماعة أفشلت جميع المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب وإحلال السلام في اليمن، ورفضت مقترحات حكومية لإعادة تشغيل الرحلات الجوية من مطار صنعاء، وأثبتت تغليبها لأجندات خارجية على مصالح اليمنيين.
وأوضح الزنداني في رسالتة التي نشرها على منصة "إكس"، أن الجماعة تلجأ في كل مرة تلوح فيها فرصة للسلام إلى التصعيد العسكري والإعلامي، عبر ترويج "ادعاءات مضللة" ضد الحكومة الشرعية والتحالف العربي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، قبل الدفع بالمزيد من اليمنيين إلى ساحات القتال.
وأشار إلى أن الحكومة، بدعم من التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية وبالشراكة مع سلطنة عُمان، انخرطت في جهود مكثفة لإنجاح المبادرات الأممية الرامية إلى وقف إطلاق النار والدخول في عملية سياسية شاملة، كان آخرها الهدنة التي أُعلنت عام 2022.
وأكد أن مطار صنعاء ظل مفتوحًا خلال فترة الهدنة أمام الرحلات المدنية عبر الخطوط الجوية اليمنية، فيما استمرت السفن التجارية وسفن المساعدات والوقود في الوصول إلى ميناء الحديدة، إلا أن الحوثيين صعدوا باستهداف صادرات النفط، ما أدى إلى حرمان الدولة من أهم مواردها الاقتصادية.
وأضاف أن الحكومة فضلت الاستمرار في دعم جهود السلام، وعملت بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية على توفير الدعم اللازم للموازنة العامة، بما يضمن استمرار صرف الرواتب وتحسين الخدمات، بدلاً من الانجرار إلى التصعيد العسكري.
واتهم رئيس الوزراء الحوثيين باحتجاز أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء منذ عام 2024، مشيرًا إلى أن الحكومة وافقت، حرصاً على استمرار خدمة المسافرين، على تخصيص تلك الطائرات لتسيير الرحلات بين صنعاء والعاصمة الأردنية عمّان.
ولفت إلى أن الحكومة منحت الوساطة السعودية والعُمانية أكثر من عام ونصف للوصول إلى اتفاق سياسي، مؤكداً أنها وافقت على خارطة الطريق التي قدمها المبعوث الأممي، بينما تراجع الحوثيون عنها بعد موافقة أولية، واتجهوا إلى الزج باليمن في صراعات إقليمية لا تخدم مصالحه.
وقال الزنداني إن حكومته والتحالف أعدّا، منذ أكثر من عام، مقترحات لإعادة تشغيل الرحلات من مطار صنعاء، تضمنت شراء أو استئجار طائرات جديدة أو التعاقد مع شركات طيران أخرى، مع اشتراط عدم تدخل الحوثيين في إدارة شركة الخطوط الجوية اليمنية أو إيراداتها، حفاظاً على استمرار عملها وتجنب تعرضها للعقوبات الدولية.
وأضاف أن المقترحات شملت أيضًا الإفراج عن أكثر من 120 مليون دولار من أموال الشركة المحتجزة في صنعاء لتمويل شراء أو استئجار الطائرات، إلا أن الحوثيين رفضوا ذلك، وأصروا على السيطرة على الشركة وإيراداتها، ثم اتهموا الحكومة والتحالف بمنع الرحلات، وهو ما وصفه بـ"تضليل الرأي العام".
واتهم رئيس الوزراء الجماعة بالتسبب في تدمير مطار صنعاء وميناء الحديدة والبنية التحتية، وباستغلال تلك التطورات لتعبئة المواطنين والدفع بهم إلى معارك جديدة تحت شعارات لا تخدم اليمن.
كما اتهم الحوثيين بتكثيف الانتهاكات بحق المواطنين والمنظمات الإنسانية خلال العامين الماضيين، عبر احتجاز موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وفرض الجبايات والضرائب، ورفع الأسعار، واعتقال المعارضين، والاعتداء على شيوخ القبائل ورموز المجتمع، في مخالفة للأعراف القبلية.
وجدد رئيس الوزراء دعوة الحوثيين إلى العودة للحوار والانخراط في عملية سلام شاملة، باعتبارهم أحد المكونات السياسية اليمنية، بعيدًا عن فرض الأمر الواقع أو استخدام القوة، مؤكدًا أن خيار السلام هو الطريق الوحيد لإنهاء معاناة اليمنيين.
وفي ختام رسالته، شدد الزنداني على أن استمرار التصعيد والتهديدات لم يعد مقبولاً على المستويين المحلي والإقليمي، محذرًا من أن أي اعتداء جديد من جانب الحوثيين سيقابل برد حازم يهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
تابع المجهر نت على X
