أكد مجلس الوزراء أن استمرار تصعيد جماعة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، وآخره الانتهاكات المرتبطة بالسيادة اليمنية، يفرض على المجتمع الدولي الانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية ورادعة لوقف التدخلات الإيرانية وتجفيف مصادر تمويل وتسليح الحوثيين.
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس، اليوم الاثنين، في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع الزنداني، لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، والتطورات المرتبطة بتصعيد جماعة الحوثي والانتهاكات الإيرانية للسيادة اليمنية.
وجدد المجلس إدانته الشديدة لتسيير إيران رحلة جوية مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الجماعة، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وتصعيداً خطيراً يؤكد استمرار النظام الإيراني في استخدام الحوثيين أداة لتنفيذ أجنداته التخريبية وزعزعة أمن اليمن والمنطقة.
وشدد مجلس الوزراء على أن ارتهان جماعة الحوثي الكامل لإيران، واستمرارها في تقويض جهود السلام واستهداف الملاحة الدولية وتهديد الأمن الإقليمي، يستوجب موقفاً دولياً أكثر حزماً، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وأكد دعم الحكومة الكامل لموقف مجلس القيادة الرئاسي واتخاذ كل الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية لحماية سيادة الجمهورية اليمنية وإدارة أجوائها ومنافذها.
كما استنكر المجلس التهديدات التي أطلقتها الجماعة بحق المملكة العربية السعودية، واعتبرها امتداداً لنهجها التصعيدي الرامي إلى تقويض جهود السلام وزعزعة أمن واستقرار اليمن والمنطقة، ودليلاً إضافياً على توظيف إيران للمليشيات المسلحة في تهديد الأمن الإقليمي والدولي، مثمناً في الوقت ذاته مواقف المملكة الداعمة للشرعية اليمنية وجهود إحلال السلام.
عسكرياً، حمل مجلس الوزراء جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن استمرار التصعيد وإطالة أمد الحرب وتعميق الأزمة الإنسانية والاقتصادية، مؤكداً دعمه الكامل للمؤسسة العسكرية والأمنية، ورفع مستوى الجاهزية والاستعداد القتالي في مختلف الجبهات للتعامل مع أي تطورات ميدانية أو تهديدات محتملة.
وأشاد المجلس بما تحققه القوات المسلحة والأمن والمقاومة الوطنية من نجاحات في إحباط مخططات المليشيا والدفاع عن المناطق المحررة.
وفي الشأن الحكومي، استعرض المجلس تنفيذ أولويات الحكومة وبرنامج الإصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية، والإجراءات المتخذة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء وصرف المرتبات.
كما أقر تشكيل لجنة عليا للإصلاح المؤسسي برئاسة رئيس الوزراء، إلى جانب لجنة تنفيذية تتولى إعداد وتنفيذ برامج الإصلاح، بهدف رفع كفاءة مؤسسات الدولة وتعزيز الحوكمة والاستدامة المالية.
وأقر المجلس كذلك خطة عمل التغذية متعددة القطاعات (2025-2030)، واعتمد عدداً من اتفاقيات التعاون، واستعرض تقارير بشأن استكمال الربط الشبكي للبنك المركزي بين مأرب وعدن، ومخزون السلع الغذائية الأساسية والإجراءات الرقابية لضبط الأسواق ومنع الاحتكار.
تابع المجهر نت على X
