الرئيس العليمي يدعو لتحقيق دولي في رحلة طائرة الحرس الثوري إلى صنعاء

الرئيس العليمي يدعو لتحقيق دولي في رحلة طائرة الحرس الثوري إلى صنعاء

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه "التدخلات الإيرانية" في اليمن، مُطالبًا بفتح تحقيق دولي في الرحلة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني التي وصلت إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي، والتي تمثل خرقًا للسيادة اليمنية وتحديًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.

جاء ذلك خلال لقائه، الاثنين، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، حيث طالب بالتطبيق الصارم لقرارات مجلس الأمن ونظام العقوبات، ومنع استخدام المطارات والموانئ والطيران المدني في نقل الخبراء أو المعدات ذات الاستخدام العسكري، وتشديد الرقابة على شبكات التمويل والتهريب المرتبطة بالحوثيين.

وقال الرئيس العليمي إن المعلومات الأولية تشير إلى أن الطائرة حملت عناصر عسكرية وأمنية وخبراء إيرانيين متخصصين في تطوير الطائرات المسيّرة ومنظومات الصواريخ، إضافة إلى معدات إلكترونية وتقنيات اتصالات ذات استخدامات عسكرية محتملة، فضلاً عن كوادر يمنية تلقت تدريبات أمنية في إيران، مؤكدًا أن هذه المعطيات تتعارض مع الرواية الحوثية التي تصف الرحلة بأنها ذات طابع إنساني.

وأضاف أن رصد انقطاعات متكررة في نظام تتبع الطائرة أثناء عبورها الأجواء اليمنية، إلى جانب ارتباط الشركة المشغلة للطائرة بعقوبات دولية واتهامات سابقة بدعم الحرس الثوري الإيراني، يعزز الحاجة إلى تحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات الرحلة وحمولتها.

واعتبر رئيس مجلس القيادة أن القضية اليمنية لم تعد نزاعًا داخليًا، بل أصبحت تحديًا مباشرًا للنظام الدولي وأمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، محذرًا من أن غياب الردع سيشجع الجماعات المسلحة على تجاوز قرارات مجلس الأمن وتقويض هيبة النظام الدولي.

وجدد الرئيس العليمي دعوته إلى تشديد العقوبات على جماعة الحوثي، باعتبارها وسيلة سلمية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار 2216، إلى جانب مضاعفة الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اليمنية لتعزيز مؤسسات الدولة وتحقيق السلام.

واتهم إيران بمواصلة دعم الحوثيين سياسيًا وعسكريًا ولوجستيًا وإطالة أمد الحرب، مؤكدًا أن الجمهورية اليمنية لا تعادي الشعب الإيراني، وإنما ترفض سياسات النظام الإيراني القائمة على دعم الجماعات المسلحة والتدخل في شؤون الدول.

وفي المقابل، أشاد بالدور السعودي في دعم الحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة، وتمويل المشاريع الإنسانية والتنموية، ودعم البنك المركزي، ورعاية جهود السلام، معتبرًا أن المملكة تستثمر في الاستقرار والتنمية، بينما تستثمر إيران في استمرار الصراع.

كما حمّل جماعة الحوثي مسؤولية تعميق الأزمة الإنسانية، متهمًا إياها بتوجيه الموارد نحو التسلح والتجنيد وتمويل الأنشطة العسكرية بدلاً من صرف رواتب الموظفين وتحسين الخدمات، إلى جانب استهداف العمل الإغاثي وعرقلة جهود المنظمات الإنسانية.

وأكد رئيس مجلس القيادة تمسك الحكومة بخيار السلام وفق المرجعيات المتفق عليها، مشددًا على أن إنهاء الحرب يتطلب إنهاء الانقلاب، واحترام مؤسسات الدولة، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية، ومحذرًا من أن استمرار غياب الردع الدولي سيمنح الحوثيين مزيدًا من القدرة على التصعيد وتهديد الأمن الإقليمي والدولي.