فرضت جماعة الحوثي الإرهابية، آلية لبيع الكتب المدرسية للمدارس الأهلية، تسببت في تحميل أولياء الأمور أعباء مالية إضافية ورفع أسعار المناهج الدراسية إلى مستويات تفوق السعر الرسمي بأضعاف.
وأظهرت وثيقة صادرة عن وزارة التربية والتعليم في حكومة الجماعة غير المعترف بها دولياً، أن سعر المنهج الدراسي للصف السادس الأساسي (الجزء الأول) حُدد بـ3360 ريالًا، مع إلزام المدارس الأهلية بشراء الكتب حصريًا عبر المؤسسة العامة لمطابع الكتاب المدرسي، وبيعها للطلاب بالسعر المحدد.
إلا أن الواقع كشف خلاف ذلك، حيث تباع المناهج في عدد من المدارس الأهلية بنحو 10 آلاف ريال، بزيادة تصل إلى 6640 ريالًا عن السعر الرسمي الذي أعلنته الوزارة. وفقا لمصادر تربوية.
وأوضح مدير إحدى المدارس الأهلية - تحفظ عن ذكر اسمه لأسباب أمنية - أن سبب هذا الفارق لا يعود إلى تحقيق أرباح من بيع الكتب فقط، وإنما كذلك إلى إلزام المدارس سنويًا بشراء نسخ جديدة بعدد الطلاب، حتى في حال امتلاكها كتبًا جديدة متبقية من الأعوام السابقة، مع منع إعادة استخدامها أو الاكتفاء بالموجود.
وأضاف أن عددًا من الطلاب يشترون الكتب من خارج المدرسة، ما يؤدي إلى بقاء كميات كبيرة غير مباعة تتحمل المدرسة قيمتها، وهو ما يدفعها إلى رفع سعر الكتب على بقية الطلاب لتعويض الخسائر الناتجة عن هذه السياسة.
وتثير هذه الآلية انتقادات واسعة في الأوساط التربوية، باعتبارها تنقل كلفة قرارات الوزارة إلى أولياء الأمور، الذين يواجهون أصلًا رسومًا دراسية مرتفعة وأعباء مالية متزايدة، في ظل فرض رسوم متعددة على المدارس الأهلية عن كل طالب، تتراوح بحسب ملاك مدارس أهلية، بين 25 و30 ألف ريال.
وبحسب تقديرات تداولها تربويون على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن فرض زيادة قدرها 6640 ريالًا على سعر الكتب، مع وجود نحو 100 ألف طالب في المدارس الأهلية، يعني تحميل الأسر أعباء إضافية تصل إلى نحو 664 مليون ريال سنويًا مقابل الكتب الدراسية وحدها.
ويأتي ذلك في وقت اضطر فيه آلاف اليمنيين إلى تسجيل أبنائهم في المدارس الأهلية نتيجة تدهور التعليم الحكومي في مناطق سيطرة الحوثيين، في ظل استمرار انقطاع رواتب المعلمين، الأمر الذي ضاعف الأعباء المعيشية على الأسر، خصوصًا الموظفين وذوي الدخل المحدود الذين يضطر كثير منهم إلى الاقتراض لتوفير تكاليف تعليم أبنائهم.
تابع المجهر نت على X
