شنت جماعة الحوثي الإرهابية، حملة مداهمات واعتقالات واسعة في العاصمة المختطفة صنعاء، استهدفت عددا من منتسبي الأجهزة الأمنية، في خطوة تعكس تصاعد الإجراءات الأمنية الداخلية داخل هياكل الجماعة.
وقال الصحفي فارس الحميري في منشور مقتضب على صفحته في "فيسبوك" إن الجماعة نفذت حملة اختطافات طالت عشرات الضباط والعناصر المنتمين للأجهزة الأمنية التابعة لها في عدد من أحياء صنعاء.
وفي السياق، أكدت مصادر مطلعة وجود تصاعد في الخلافات بشأن أولويات الإنفاق العسكري والأمني للوحدات التابعة للجماعة، في ظل مؤشرات على تزايد التململ الداخلي وضعف التواصل التنظيمي بين المستويات القيادية المختلفة.
وأشارت المصادر إلى أن الجماعة تواجه تحديات مالية وتنظيمية متزايدة، تترافق مع تراجع مستوى الثقة داخل بعض الدوائر التنظيمية، خصوصًا بعد الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها الجماعة عقب استهداف عدد من قياداتها خلال العام الماضي.
وخلال الفترة الماضية عاودت الجماعة تشديد الإجراءات الأمنية الداخلية، بالتزامن مع تصاعد الضغوط والتهديدات الخارجية التي تستهدف قياداتها.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعد، أمس الأربعاء، باستهداف زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، مؤكداً أن "الحساب مع الحوثيين ما يزال مفتوحاً"، وأن إسرائيل ستعمل على تصفيته إذا سنحت لها الفرصة، في استمرار للتصعيد المتبادل بين الجانبين منذ أواخر عام 2023.
ومؤخرا أعلنت الجماعة عن تشكيل عسكري جديد يحمل اسم "قوات التعبئة"، وهو تشكيل يرى مراقبون أنه يستلهم نموذج قوات "الباسيج" الإيرانية، ضمن سلسلة الأجهزة الأمنية والعسكرية التي أنشأتها الجماعة منذ سيطرتها على صنعاء عام 2014.
تابع المجهر نت على X
