الحوثيون يصعّدون حملات التحشيد العسكري عبر الفعاليات الطائفية

الحوثيون يصعّدون حملات التحشيد العسكري عبر الفعاليات الطائفية

صعّدت جماعة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، من وتيرة أنشطتها التعبوية ذات الطابع الطائفي، مستغلة ما تسميه "ذكرى الصرخة" لتكثيف الحشد العسكري وتعزيز التجنيد، في سياق يكشف استمرار توظيف المناسبات العقائدية كأداة ممنهجة لخدمة المجهود الحربي.

وأعادت الجماعة ترويج شعار "الصرخة" الذي أطلقه مؤسسها حسين بدرالدين الحوثي مطلع الألفية في محافظة صعدة، مستلهماً شعارات الثورة الإيرانية، قبل أن يتحول لاحقاً إلى شعار رسمي يردَّد في المساجد والتجمعات والفعاليات العامة، ويُستخدم كمدخل أيديولوجي لتعبئة الأتباع.

وخلال الأيام الماضية، نظّمت الجماعة أكثر من 150 فعالية في مناطق سيطرتها، شملت مؤسسات حكومية وقطاعات أمنية وعسكرية، إلى جانب وقفات قبلية وشعبية واستعراضات مسلحة. وفقاً لإعلام الجماعة.

وحولت الجماعة هذه المناسبات إلى فرصة للحشد والتجنيد، خصوصاً في أوساط الشباب والطلاب، عبر برامج مكثفة في المدارس والجامعات، ومحاضرات تعبئة ذات منحى عقائدي، تعيد إنتاج خطاب الجماعة وتدفع نحو عسكرة المجتمع على غرار نماذج التعبئة الإيرانية.

وبحسب مصادر مطلعة، خصصت الجماعة نحو مليون دولار لتمويل فعاليات هذه المناسبة، ضمن سياسة إنفاق تضع الأولويات الأيديولوجية والعسكرية في الصدارة، رغم الانهيار الاقتصادي الحاد وتفاقم الأزمة الإنسانية في مناطق سيطرتها.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يعيش فيه ملايين اليمنيين أوضاعاً معيشية قاسية، مع استمرار انقطاع الرواتب وتدهور الخدمات الأساسية واتساع رقعة الفقر، ما يفاقم حالة السخط الشعبي إزاء توجيه الموارد نحو فعاليات تعبئة بدلاً من معالجة الاحتياجات الملحّة.

ويشير مراقبون إلى أن تكثيف هذه الأنشطة يعكس استراتيجية طويلة المدى تستهدف إعادة تشكيل الوعي المجتمعي، وترسيخ ثقافة التعبئة المستمرة، بما يخدم بقاء الجماعة ويعزز قدرتها على رفد جبهاتها بالمقاتلين.