تتواصل الإدانات المحلية والدولية لجريمة اغتيال التربوي والقيادي في حزب الإصلاح الدكتور عبدالرحمن الشاعر، التي هزّت العاصمة المؤقتة عدن، وسط مطالب متصاعدة بتحقيق عاجل ومحاسبة الجناة، والتحذير من تداعيات خطيرة على الوضع الأمني والاستقرار المجتمعي في المدنية.
وأدانت السفارة الألمانية في اليمن الجريمة بأشد العبارات، مؤكدةً ضرورة إجراء تحقيق عاجل وشامل، ومحاسبة المسؤولين عنها، ومشددة على رفض أي شكل من أشكال العنف الذي يقوض جهود السلام والاستقرار.
كما جددت السفارة دعم ألمانيا للحكومة اليمنية والشعب اليمني، معبرة عن تعازيها لأسرة الضحية.
من جانبه، اعتبر المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) أن اغتيال الشاعر يمثل ضربة متعمدة للبنية المدنية، واستهدافاً خطيراً للكفاءات الوطنية، محذراً من أن عودة الاغتيالات ترتبط بغياب المساءلة واستمرار الإفلات من العقاب.
وحمّل المركز وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية مسؤولية حماية المواطنين، داعياً إلى تحرك فوري لتعقب الجناة، وفتح تحقيق شفاف يكشف الجهات المنفذة والممولة، إلى جانب اتخاذ تدابير أمنية صارمة تمنع تكرار مثل هذه الجرائم.
بدورها، وصفت منظمة "رايتس رادار" الحادثة بأنها مؤشر مقلق على عودة مسلسل الاغتيالات إلى عدن، مشيرةً إلى ارتباطها بسلسلة اغتيالات سابقة استهدفت نشطاء وشخصيات دينية وسياسية.
واعتبرت أن استهداف كادر تربوي بحجم الشاعر يحمل دلالات خطيرة، ويعكس توجهاً لتصفية الخبرات التعليمية.
من جهتها أكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، أن الجريمة تكشف عن نزعة ممنهجة لتعقيد المشهد الأمني والسياسي، وتقويض جهود تطبيع الحياة العامة، محذّرة من أن استمرار التسويف القضائي في قضايا الاغتيالات السابقة أسهم في ترسيخ بيئة الإفلات من العقاب.
وشددت على أن استهداف الكوادر التربوية يمثل اعتداءً مباشراً على العملية التعليمية ومستقبل الأجيال، مطالبةً بإعادة فتح ملفات الاغتيالات السابقة، وإجراء مراجعة شاملة للمنظومة الأمنية.
على الصعيد الرسمي، أعلنت السلطة المحلية في عدن أن المحافظ وجّه بفتح تحقيق عاجل في الجريمة، معبّرةً عن إدانتها الشديدة للعمل الإجرامي الغادر الذي أودى بحياة الشاعر.
وكان مسلحون مجهولون قد اغتالوا، صباح السبت، الدكتور عبدالرحمن الشاعر الذي كان يشغل رئاسة مجلس إدارة مدارس النورس الأهلية، بمديرية المنصورة في حادثة أعادت إلى الواجهة المخاوف من عودة موجة الاغتيالات التي شهدتها المدينة خلال سنوات ماضية.
وتجمع مختلف المواقف على أن استمرار هذه الجرائم دون محاسبة جادة يهدد بتقويض ما تبقى من الاستقرار، ويضع السلطات أمام اختبار حقيقي في فرض سيادة القانون وحماية الكفاءات الوطنية.
تابع المجهر نت على X
