قام محامي حوثي في العاصمة المختطفة صنعاء، بتهديد طاقم محل كوافير نسائي بالإغلاق، مستخدماً ما وصفته العاملات بـ"النفوذ والصفة الرسمية"، على خلفية خلاف تجاري بسيط حول باروكة شعر.
وبحسب رواية العاملات في كوافير "إيلي ستور"، بدأت القصة باتصال من امرأة تُدعى زينب عقلان، ادّعت فيه أنها اشترت باروكة قبل أكثر من عام بسعر 18500 ريال، وبضمان يمتد لخمس سنوات.
غير أن إدارة المحل نفت بشكل قاطع وجود مثل هذا الضمان، مؤكدة أن المنتجات المماثلة لا تشمل سوى ضمان محدود، وأن الفاتورة التي تحدثت عنها الزبونة غير صحيحة.
ورغم محاولة العاملات احتواء الموقف ودعوة الزبونة للحضور شخصياً مع الفاتورة، تصاعدت الأزمة بشكل مفاجئ عندما تدخل زوجها علي شيبان، الذي قدم نفسه خلال اتصال هاتفي كمحامٍ ذو نفوذ ورفع نبرة التهديد، متوعداً بإغلاق المحل وملاحقة العاملات قانونياً.
وأكدت العاملات أن الرجل استخدم ألفاظاً مسيئة ووجّه تهديدات مباشرة، وتجاوز ذلك إلى استخدام نفوذه عبر التواصل مع قسم شرطة، حيث تلقى المحل اتصالاً من جهة أمنية رُفعت فيه الأصوات دون وجود شكوى موثقة أو أدلة قانونية واضحة.
وفي تطور لافت، أشارت العاملات إلى أن الزوج رفض الاحتكام للإجراءات القانونية الطبيعية، وأصر على التصعيد والتهديد، في سلوك وصفته العاملات بأنه استقواء بالسلطات الحوثية، خاصة في ظل كون المحل مخصصاً للنساء ويرفض التعامل المباشر مع الرجال.
كما كشفت الواقعة عن جانب إنساني مؤلم، حيث تعرضت إحدى الموظفات للإساءة اللفظية المباشرة، ما أدى إلى انهيارها بالبكاء، خصوصاً في ظل ظروفها الاجتماعية الصعبة وهو ما أثار استياءً واسعاً لدى زميلاتها.
وتثير تساؤلات حول استغلال بعض المنتسبين لمهن قانونية مرتبطة بسلطات الحوثيين لنفوذهم في نزاعات شخصية، بدلاً من اللجوء إلى القضاء والإجراءات الرسمية، في وقت تعاني فيه بيئة العمل النسائية بمناطق الجماعة من ضعف الحماية والردع.
تابع المجهر نت على X
