أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بأن اجتماعات لجنة التنسيق العسكري التي تمت في عمّان بمشاركة ممثلين عن الأطراف اليمنية، تأتي في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز فرص استئناف العملية السياسية.
وأوضح غروندبرغ، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أن مكتبه نظم مؤخراً اجتماعين للجنة التنسيق العسكري، شمل أحدهما ممثلين عن قيادة القوات المشتركة التابعة للتحالف وجماعة الحوثيين، فيما جمع الاجتماع الآخر قيادة القوات المشتركة مع الحكومة اليمنية.
وأضاف المبعوث الأممي، أن هذه اللقاءات أتاحت تبادل وجهات النظر بشأن الأولويات الأمنية ومناقشة إجراءات عملية لخفض التصعيد وتحسين قنوات التواصل بين الأطراف، مؤكداً أن الأمم المتحدة تعتزم الدعوة إلى اجتماع ثلاثي للجنة خلال الفترة المقبلة استناداً إلى الالتزام الذي أبدته الأطراف المشاركة.
وأشار إلى أن استمرار حالة الجمود العسكري وترسخ خطوط المواجهة في مختلف أنحاء البلاد يفاقمان الانقسام ويستنزفان الموارد المحلية ويعززان عسكرة المجتمع، مؤكداً أن الحوار العسكري والأمني يمثل أحد المسارات المهمة لبناء الثقة وتهيئة الظروف اللازمة للتقدم نحو تسوية سياسية شاملة.
وفي سياق متصل، رحب المبعوث الأممي باتفاق الأطراف على الإفراج عن أكثر من 1600 محتجز مرتبط بالنزاع، واصفاً إياه بأنه أكبر اتفاق لتبادل المحتجزين منذ اندلاع الحرب، كما أكد مواصلة الجهود الأممية لمعالجة الملفات الاقتصادية والإنسانية ودفع الأطراف نحو استئناف المفاوضات السياسية.
ودعا غروندبرغ إلى الإسراع في تنفيذ عملية الإفراج بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مثمناً دور السعودية والأردن وسلطنة عُمان في دعم واستضافة جولات التفاوض التي أفضت إلى الاتفاق.
إلى ذلك، رحّب المبعوث الأممي غروندبرغ، بالتفاهم المعلن بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أنه قد يشكل نقطة تحول للمنطقة بعد سنوات من التوترات التي أثرت سلباً على فرص التوصل إلى تسوية سياسية في اليمن.
وشدد على أن إنهاء الأزمة في اليمن يتطلب استعداد جميع الأطراف لتقديم التنازلات والانخراط في حوار جاد وحسن النية، مستفيدين من أجواء خفض التصعيد الإقليمي الحالية.
اقتصادياً، أشار غروندبرغ إلى أن التوترات الإقليمية الأخيرة زادت من الضغوط على الاقتصاد اليمني ورفعت تكاليف استيراد الغذاء والوقود، ما فاقم الأعباء المعيشية على السكان.
وأكد أهمية الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة اليمنية، إضافة إلى المنحة السعودية البالغة 150 مليون دولار المخصصة لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء، معتبراً أنها تمثل دعماً حيوياً للتخفيف من أزمة الطاقة.
وفي ختام إحاطته، جدد غروندبرغ مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن 73 موظفاً أممياً ما زالوا محتجزين لدى جماعة أنصار الله، إلى جانب عدد من العاملين في المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، مؤكداً أن الأمم المتحدة ستواصل جهودها حتى استعادة جميع المحتجزين حريتهم.
وقال إن استمرار النزاع دون تسوية يبقي مخاطر عدم الاستقرار قائمة داخل اليمن وخارجه، داعياً الأطراف إلى استثمار أجواء خفض التصعيد الإقليمي لإحياء مسار سياسي مستدام ينهي الحرب ويحقق السلام للشعب اليمني.
تابع المجهر نت على X
