أكد تقرير دولي حديث أن السياسات المالية القاسية التي تفرضها جماعة الحوثي الإرهابية، على القطاع التجاري تسهم بشكل مباشر في تعميق أزمة الأمن الغذائي في مناطق سيطرتها شمالي اليمن، في ظل انكماش اقتصادي متواصل وتراجع القدرة الشرائية للسكان.
وذكرت (Famine Early Warning Systems Network شبكة الإنذار المبكر بالمجاعة) في تحليلها الأخير لتوقعات الأمن الغذائي في اليمن، أن عدداً من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الجماعة ستظل تعاني من مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي.
وأوضح التقرير أن محافظات الحديدة وحجة وأجزاء من تعز مرشحة للاستمرار في حالة الطوارئ (المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي)، بينما ستبقى بقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة في حالة الأزمة (المرحلة الثالثة).
وأشارت الشبكة إلى أن الجبايات المتكررة والضرائب المضاعفة التي تفرضها جماعة الحوثي على التجار والشركات، إلى جانب حالة الانكماش الاقتصادي، تُحدث آثاراً واسعة النطاق على الاقتصاد المحلي، إذ تؤدي إلى تراجع فرص كسب الدخل، وانخفاض الطلب الفعلي في الأسواق، وتآكل القدرة المالية للأسر على تأمين احتياجاتها الغذائية.
وحذرت من أن الوضع الإنساني مرشح لمزيد من التدهور خلال الأشهر المقبلة على مستوى البلاد، خصوصاً في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة، في ظل تعليق المساعدات الغذائية التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي.
ويأتي تعليق البرنامج لمساعداته نتيجة القيود الأمنية التي تفرضها جماعة الحوثي على العمل الإنساني، إضافة إلى استمرار احتجازها 38 موظفاً تابعين للبرنامج، وهو ما فاقم من تعطل جهود الإغاثة في المناطق الأكثر احتياجاً.
تابع المجهر نت على X
