حذر عضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة، من أن استمرار حالة التراخي الدولي شجّع جماعة الحوثي الإرهابية، على التمادي في انتهاكاتها وتقويض كل المبادرات الرامية لإنهاء معاناة اليمنيين، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والإنسانية بشكل مضاعف، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية وتهديدها للممرات المائية وطرق التجارة العالمية.
جاء ذلك خلال لقائه، اليوم، سفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، بحضور سفير بعثة الاتحاد الأوروبي باتريك سيمونيه، وسفراء وممثلي عدد من الدول الأعضاء، حيث تصدرت الدعوة إلى تكثيف الضغوط السياسية والاقتصادية على الحوثيين جدول المباحثات، في ضوء استمرار التصعيد العسكري ورفض جهود السلام.
وأكد العرادة أن الجماعة المدعومة من النظام الإيراني تمضي في نهجها الرافض للسلام، مشيراً إلى أن استهداف الملاحة الدولية يمثل تهديداً مباشراً للأمنين الإقليمي والدولي وللاقتصاد العالمي، ما يستدعي موقفاً دولياً أكثر صرامة يتجاوز بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية رادعة.
وفي السياق، اعتبر قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، تعكس إدراكاً متنامياً لخطورة الدور الإيراني في دعم الحوثيين بالسلاح والتقنيات والخبراء، والمشاركة في إدارة العمليات العسكرية داخل اليمن.
كما جدد العرادة تأكيد التزام القيادة السياسية بالسلام الشامل والعادل وفق المرجعيات الثلاث، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، باعتباره إطاراً قانونياً ضامناً لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.
ودعا عضو مجلس القيادة إلى مضاعفة الدعم الأوروبي للمشاريع التنموية والإنسانية، وتعزيز الاقتصاد الوطني وتمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وأكد العرادة أن تمكين مؤسسات الدولة يمثل المدخل الحقيقي للتعافي الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مشيداً في الوقت ذاته بالدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في دعم اليمن على مختلف الأصعدة.
كما تناول اللقاء مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية، وأوجه التعاون الثنائي والتنسيق المشترك بين اليمن ودول الاتحاد الأوروبي، وسبل تعزيز الدعم للحكومة في مواجهة التحديات الراهنة، خصوصاً ما يتعلق بتحسين الخدمات الأساسية واستقرار العملة وتعزيز قدرات المؤسسات الحكومية وبرامج الإغاثة.
من جانبهم، جدد سفراء دول الاتحاد الأوروبي دعم بلدانهم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، مؤكدين استمرار التزامهم بمساندة الجهود الأممية وتقديم الدعم الإنساني والتنموي والعمل المشترك مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة للتخفيف من معاناة الشعب اليمني وتعزيز فرص الاستقرار الدائم.
تابع المجهر نت على X
