اتهامات للحوثيين بإغراق الأسواق ببذور فاسدة تهدد الأمن الغذائي

اتهامات للحوثيين بإغراق الأسواق ببذور فاسدة تهدد الأمن الغذائي

اتهم مزارعون في محافظة ذمار، شمال اليمن، جماعة الحوثي الإرهابية متهمين بإغراق الأسواق ببذور خارجية فاسدة وملوثة، ما تسبب في خسائر فادحة طالت محاصيل استراتيجية، في تطورات تنذر بتفاقم أزمة الأمن الغذائي في مناطق سيطرتها.

ونظم العشرات من مزارعي البطاط في محافظة ذمار، الاثنين، وقفة احتجاجية أمام مبنى وزارة الزراعة في شارع الزراعة بالعاصمة المختطفة صنعاء، حيث رصّوا شاحنات محملة بمحصولهم أمام المبنى في خطوة رمزية تعكس حجم الغضب والضرر الذي لحق بهم.

ورفع المحتجون لافتات تطالب بوقف استيراد وتوزيع بذور غير مطابقة للمواصفات الزراعية، مؤكدين أن المواسم الماضية شهدت انتشاراً واسعاً لأمراض نباتية قالوا إنها ناجمة عن بذور ملوثة ومبيدات حشرية محظورة.

وأكد عدد من المشاركين على أن صبرهم "له حدود"، ملوحين بخطوات تصعيدية إذا لم يتم إيقاف ما وصفوه بإغراق السوق بالبذور الفاسدة وفتح تحقيق شفاف لمحاسبة المتورطين.

من جهتها أوضحت مصادر زراعية، أن الخسائر امتدت إلى محافظات أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة، وسط شكاوى متزايدة من تراجع الإنتاج وتلف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية بسبب أمراض مرتبطة باستخدام بذور مصابة ومبيدات ممنوعة.

وفي محافظة الجوف، اشتكى مزارعو القمح من خسائر جسيمة هذا الموسم، مؤكدين أن إنتاجهم تراجع إلى أقل من الثلث بعد توزيع بذور وُصفت بالمحسّنة، لكنها احتوت على بذور أعلاف وأعشاب ضارة أثرت سلباً على جودة المحصول.

وأوضح مزارعون أن الحقول التي كانت تنتج نحو مئة كيس في المواسم السابقة لن تتجاوز هذا العام ثلاثين كيساً، مشيرين إلى أن مديرية الحميدات غرب المحافظة تكبدت النصيب الأكبر من الخسائر، بعدما تبين قبيل الحصاد أن كثيراً من السنابل لا تعود للقمح.

وأرجعت مصادر محلية ومختصون في القطاع الزراعي، هذه الأزمة إلى غياب الرقابة الفاعلة على شحنات البذور المتداولة، لافتين إلى أن شحنات وُزعت خلال الموسم لم تخضع للفحص المخبري اللازم قبل توزيعها، ما يثير تساؤلات جدية حول آليات الاستيراد والتخزين والجهات المستفيدة.