تعز تحتفي بالذكرى الخامسة عشرة لثورة 11 فبراير السلمية

تعز تحتفي بالذكرى الخامسة عشرة لثورة 11 فبراير السلمية

أحيت مدينة تعز، اليوم الثلاثاء، الذكرى الخامسة عشرة لثورة 11 فبراير الشبابية السلمية، وسط حضور رمزي وشعبي عبّر عن استمرار رمزية الثورة في الوجدان اليمني، رغم تعقيدات المشهد السياسي والعسكري الذي تعيشه البلاد.

وشهدت المدينة، مساء اليوم، إطلاق ألعاب نارية من قلعة القاهرة التاريخية بالتزامن مع إيقاد شعلة الثورة، في مشهد احتفائي أعاد إلى الأذهان بدايات الحراك الشبابي المطالب بالتغيير.

وقال مجلس شباب الثورة السلمية، إن الذكرى الخامسة عشرة تحل واليمن ما يزال يرزح تحت وطأة الحرب والانقلابات، مؤكداً أن مبادئ فبراير مثلت حلاً سياسياً عقلانياً لمعضلة احتكار السلطة، وأن تجاوزها يعكس نزعات سلطوية ومشاريع ضيقة.

وجدد المجلس في بيان له بالمناسبة، تمسكه بالمرجعية الجمهورية ووحدة الأراضي اليمنية وسيادتها، داعياً إلى تصحيح الاختلالات داخل مؤسسات الدولة، ومحاسبة المتورطين في الفساد والتبعية للخارج.

كما شدد على أن مشروع الحوثيين يمثل تهديداً وجودياً للدولة والهوية الوطنية، وأن استعادة صنعاء ومؤسسات الدولة أولوية لا تقبل التأجيل.

وتطرق البيان إلى التطورات الأمنية والعسكرية الأخيرة في شرق البلاد، معتبراً أنها تمثل فرصة لتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية على أسس وطنية. كما دعا إلى استمرار المقاومة الشعبية بمختلف أشكالها في مواجهة المشاريع الانقلابية والعنصرية والمناطقية.

من جهتها شددت اللجنة التحضيرية لفعاليات ثورة 11 فبراير، على أن الثورة تمثل مساراً وطنياً أفرز انتقالاً سياسياً معترفاً به إقليمياً ودولياً، وتحول إلى شرعية دستورية عبر المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

وأكدت اللجنة في بيان لها، التزامها بقرارات الرئيس رشاد العليمي، وبدور مؤسسات الدولة باعتبارها الامتداد السياسي والدستوري للثورة، معلنة إلغاء فعاليات الاحتشاد الجماهيري في الشوارع التزاماً بقرارات الدولة، واحتراماً لإجراءات الطوارئ المرتبطة بالوضع الأمني.

كما ثمّنت الدعم السعودي لجهود توحيد القرار العسكري والأمني ودمج التشكيلات المسلحة ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، معتبرة أن مشروع فبراير اليوم يمر عبر تمكين مؤسسات الدولة واستعادة ما تبقى من مناطق تحت سيطرة الحوثيين.

ودعت اللجنة إلى تفكيك جميع المليشيات الخارجة عن إطار الدولة، وإنهاء ملف المختطفين والمخفيين قسراً، ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات، إلى جانب تبني خطة اقتصادية لإعادة تشغيل الموانئ والمطارات واستئناف تصدير النفط والغاز لتخفيف الأزمة الإنسانية.

وبحسب مراقبين، فإن الفعاليات الرمزية في تعز احتفاءً بالمناسبة، تعكس استمرار حضور ثورة 11 فبراير كمرجعية سياسية وأخلاقية لدى قطاعات واسعة من اليمنيين، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تحديات الحرب، وتعدد مراكز القوة، والتدخلات الإقليمية.