أكد خبير اقتصادي يمني، أن الحكومة الجديدة تمتلك فرصة حقيقية لإعادة بناء موارد الدولة وتعزيز إيراداتها، مستفيدة من تراجع نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل) على الوزارات والمؤسسات الإيرادية، وهو ما قد يفتح المجال أمام إصلاحات مالية واقتصادية طال انتظارها.
وأوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز محمد علي قحطان، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن انحسار دور المجلس الانتقالي وابتعاده عن إدارة الحقائب الاقتصادية يعني عودة مسار الصراع إلى طرفين رئيسيين فقط؛ الحكومة المعترف بها دولياً والحوثيين في صنعاء.
واعتبر قحطان، أن هذا التحول يمنح الحكومة مساحة أوسع لتنفيذ القرار رقم 11 لعام 2025 الخاص بتنظيم الإيرادات العامة للدولة.
وبيّن أن من أبرز المكاسب المتوقعة تمكين الحكومة من إعادة تشغيل مصافي عدن وإحياء دور شركة النفط اليمنية كما كان قبل الحرب، بما يسمح بتكرير النفط الخام المحلي وتغطية احتياجات السوق من المشتقات النفطية.
وأضاف قحطان أن الخام يمكن أن يتدفق من حقول مأرب وشبوة وحضرموت إلى مصفاة عدن، إلى جانب الاستفادة من قدرات التكرير في مصافي مأرب وحضرموت، ما قد يقلل الاعتماد على استيراد الوقود من الخارج.
وأشار إلى أن هذه الخطوات في حال تنفيذها، يمكن أن تعوض جزءاً مهماً من العائدات التي فقدتها خزينة الدولة نتيجة توقف صادرات النفط بعد تعرض موانئ التصدير لهجمات من الحوثيين.
كما لفت قحطان إلى أن تراجع التوترات مع المجلس الانتقالي المنحل المدعوم سابقاً من الإمارات، قد يسهم في استقرار عمل الحكومة داخل عدن، وهو ما يهيئ بيئة مواتية لتدفق الدعم المالي من السعودية ودول التحالف العربي الأخرى، وتوجيهه نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحفيز الاقتصاد الوطني.
وكان رئيس وأعضاء الحكومة الجديدة قد أدوا اليمين الدستورية، أمس الاثنين، أمام الرئيس رشاد العليمي، الذي شدد خلال أول اجتماع بالحكومة على أن تنمية الموارد تمثل أولوية لا تقل أهمية عن الجبهة العسكرية، واصفاً إياها بأنها شرط أساسي لإحداث تحول حقيقي في موازين القوى على الأرض.
تابع المجهر نت على X
