أعلنت الأمم المتحدة، الأربعاء، استئناف رحلات خدمة النقل الجوي الإنساني (UNHAS) إلى العاصمة اليمنية صنعاء خلال شهر فبراير الجاري، بعد توقف استمر شهراً كاملاً، وذلك رغم وجود عراقيل في عملية التنسيق مع جماعة الحوثي الأرهابية، على خلفية اقتحام مكاتبها ومصادرة معداتها.
وأكد المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن جوليان هارنيس، أن موافقة الحوثيين على استئناف الرحلات ستسمح بتمكين موظفي المنظمات الإنسانية من الدخول إلى صنعاء ومغادرتها.
وشدد هارنيس على أن هذه الرحلات تمثل شرياناً لوجستياً أساسياً لضمان استمرار وصول المساعدات إلى ملايين المحتاجين في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
غير أن استئناف الرحلات يأتي في سياق تصعيد مقلق في علاقة الأمم المتحدة بالحوثيين، فقد أعلنت المنظمة الجمعة الماضية، أن مسلحين تابعين للجماعة اقتحموا ستة مكاتب أممية في صنعاء، وصادروا معدات اتصالات وأجهزة ومركبات، قبل نقلها إلى جهات غير معروفة، رغم أن تلك الأصول تُعد جزءاً من البنية التشغيلية الضرورية للبرامج الإنسانية.
كما أوضحت الأمم المتحدة أن الحوثيين كانوا قد منعوا لأكثر من شهر، استئناف الرحلات الإنسانية إلى صنعاء، إلى جانب استمرار الحظر على الرحلات إلى محافظة مأرب منذ أكثر من أربعة أشهر، ما أدى إلى تشديد القيود على حركة العاملين في المجال الإنساني وتعقيد عمليات إيصال المساعدات.
ويعكس القرار الأممي باستئناف الرحلات معادلة معقدة بين الضرورات الإنسانية والبيئة الأمنية المتدهورة، إذ تجد المنظمة نفسها مضطرة للحفاظ على الحد الأدنى من الوصول الإغاثي، حتى في ظل الانتهاكات المباشرة التي طالت منشآتها وقدرتها التشغيلية.
تابع المجهر نت على X
