مركز حقوقي: تأخر تنفيذ اتفاق مسقط لتبادل الأسرى يفاقم معاناة المحتجزين

مركز حقوقي: تأخر تنفيذ اتفاق مسقط لتبادل الأسرى يفاقم معاناة المحتجزين

أعرب المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)، عن قلقه البالغ إزاء تأخر تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمحتجزين بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين، الموقع في 23 ديسمبر/كانون الأول 2025 في العاصمة العُمانية مسقط برعاية الأمم المتحدة، رغم مرور شهر على الإعلان عنه دون بدء تنفيذ مرحلته الأولى.

وقال المركز في بيان، اليوم الأربعاء، إن استمرار الجمود وغياب مؤشرات عملية على بدء التنفيذ يُبقي آلاف المحتجزين وعائلاتهم رهائن لمعاناة ممتدة، في ظل ظروف احتجاز قاسية وانتهاكات مستمرة للحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني، مشددًا على أن ذلك يمثل مساسًا مباشرًا بمبدأ الكرامة الإنسانية.

وكان من المقرر، وفق الجدول الزمني المتفق عليه، أن تنطلق المرحلة الأولى من عملية التبادل أمس الثلاثاء 27 يناير/كانون الثاني 2026، إلا أن العملية لم تبدأ حتى الآن، في ما وصفه المركز بأنه تأخير غير مبرر يهدد الأهداف الإنسانية للاتفاق.

وأشار بيان المركز إلى أن التصريحات المتبادلة بين طرفي الاتفاق حول عدم جاهزية الكشوفات أو تأخر تسليم القوائم تعكس غيابًا للوضوح بشأن المسؤوليات الفعلية عن التعطيل، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى جدية الالتزام بتنفيذ الاتفاق بروح إنسانية خالصة، بعيدًا عن الاعتبارات السياسية أو التفاوضية.

ودعا المركز مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، إلى مواصلة جهوده لتيسير تنفيذ الاتفاق، وتقديم إيضاحات علنية بشأن أسباب التأخير، والمساهمة في معالجة الإشكالات الفنية والإجرائية التي تعيق بدء عملية الإفراج، بما يعزز الشفافية ويبني الثقة لدى أسر المحتجزين والرأي العام.

كما حثّ المركز طرفي الاتفاق (الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين)، على الالتزام الكامل ببنوده، والإسراع في استكمال الكشوفات النهائية بشكل دقيق ومطابق للواقع، والبدء الفوري في تنفيذ عمليات الإفراج دون مزيد من التأخير، مؤكدًا أن ملف الأسرى والمحتجزين قضية إنسانية بحتة لا يجوز استخدامها كورقة ضغط.

وأكد المركز الأمريكي للعدالة، أن تنفيذ الاتفاق يمثل خطوة إنسانية ضرورية للتخفيف من معاناة الضحايا وأسرهم، كما يشكل عنصرًا مهمًا في دعم جهود بناء الثقة وتهيئة المناخ لأي مسار سياسي جاد يفضي إلى سلام شامل ومستدام في اليمن، مشددًا على أن احترام الحقوق والكرامة الإنسانية يجب أن يظل أولوية لا تقبل التأجيل.