الوفد الحكومي المفاوض يكشف أسباب تأجيل تنفيذ صفقة تبادل الأسرى

الوفد الحكومي المفاوض يكشف أسباب تأجيل تنفيذ صفقة تبادل الأسرى

أكد رئيس الوفد الحكومي المفاوض في ملف الأسرى والمختطفين هادي هيج، أن الإتفاق الأخير لتبادل الأسرى مع جماعة الحوثي الإرهابية يتضمن آلية خاصة لمتابعة قضية القيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان، مشيراً إلى أن أي تعثر في تنفيذ هذه الآلية قد يؤدي إلى تأجيل تنفيذ الصفقة.

وقال هيج في مقابلة مع قناة "سبأ" إن الاتفاق نص على تشكيل لجنة رباعية تضم ممثلين عن الحكومة والحوثيين وأسرة قحطان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، تتولى زيارته والتحقق من وضعه ورفع تقرير بشأن حالته قبل الشروع في تنفيذ عملية التبادل.

وأوضح إن الاتفاق يستهدف الإفراج عن نحو 1700 محتجز على خلفية النزاع كمرحلة أولى، في إطار مسار يهدف إلى "تصفير السجون" المرتبطة بالحرب، واصفاً الصفقة بأنها الأكبر منذ بدء مفاوضات تبادل الأسرى بين الجانبين.

وأضاف أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ستتولى خلال 21 يوماً مراجعة بيانات المشمولين بالاتفاق والتحقق منها، قبل تنفيذ عمليات التبادل عبر مطارات عدن والمخا ومأرب وموقع آخر تم الاتفاق عليه.

وأشار هيج إلى أن التفاهمات جاءت بعد جولات تفاوض بدأت في مسقط أواخر عام 2025 واستُكملت في الرياض والأردن، مؤكداً أن المتغيرات الإقليمية والدولية أسهمت في التوصل إلى الاتفاق.

وبيّن أن الاتفاق لا يقتصر على تبادل الأسرى، بل يشمل خمس مراحل متتالية تبدأ بالإفراج عن المحتجزين، ثم زيارة السجون للتحقق من بقية الحالات، والبحث عن المفقودين والمخفيين قسراً، وتبادل الجثامين، وصولاً إلى انتشال الجثامين المتبقية في مناطق المواجهات.

وفي سياق متصل، كشف هيج أن جماعة الحوثي ما تزال تحتجز عدداً من النساء والناشطات، لافتاً إلى أن بعض الأسر تتجنب الإبلاغ عن هذه الحالات لأسباب اجتماعية.

كما أشار أن الاتفاق الحالي لا يشمل الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة، باعتبارهم ضمن ملفات منفصلة.

وجدد رئيس الوفد الحكومي الدعوة إلى استكمال تنفيذ الاتفاق وصولاً إلى إنهاء ملف المحتجزين المرتبطين بالحرب، معرباً عن أمله في أن تسهم الصفقة في لمّ شمل الأسر اليمنية وألا تشهد المرحلة المقبلة حالات اعتقال أو اختطاف جديدة.