الحوثيون يكثّفون التدريبات العسكرية في عدة محافظات بمناطق سيطرتهم

الحوثيون يكثّفون التدريبات العسكرية في عدة محافظات بمناطق سيطرتهم

كثّفت جماعة الحوثي الإرهابية، خلال الأيام الماضية، خطواتها نحو توسيع عسكرة المجتمع في مناطق سيطرتها، عبر تحويل مسؤولين مدنيين وتربويين إلى مشاركين في أنشطة وتدريبات عسكرية، بالتزامن مع مواصلة التعبئة المفتوحة والتحشيد، في وقت حذّرت فيه الأمم المتحدة من أن استمرار النزاع يعزز عسكرة المجتمع اليمني ويعمّق الانقسام.

ونظمت الجماعة في محافظة تعز، أمس الخميس، مسيراً ومناورة عسكرية بالذخيرة الحية لخريجي ما يسمى دورات التعبئة العسكرية، بمشاركة مدراء مديريات ومسؤولي تعبئة ونوابهم ومدراء إدارات ومسؤولي التربية والإرشاد ورؤساء جمعيات تعاونية زراعية. وفقا لما نشرته وسائل إعلام حوثية.

وخلال المناورة، التي حضرتها قيادات محلية تابعة للجماعة، أظهر المشاركون مهارات قتالية وتدريبات على مختلف أنواع الأسلحة، فيما أعلنوا ولاءهم لزعيم الجماعة عبدالملك الحوثي والتعهد بمواصلة القتال وتنفيذ توجيهاته.

وفي إطار تركيز الجماعة على أولوية الخيار العسكري، فجّر الحوثيين، أمس الخميس، جسر "كمب الروس" شمال شرقي مدينة تعز، وهو أحد الجسور الحيوية القريبة من خطوط التماس.

وقالت مصادر عسكرية ومحلية، إن الجسر دُمّر بالكامل جراء استخدام مواد شديدة الانفجار، ما تسبب بأضرار في البنية التحتية المحيطة، وسط تقديرات بأن العملية تهدف إلى تعزيز التحصينات العسكرية وإعاقة حركة القوات الحكومية.

وفي محافظة حجة، دشّنت الجماعة المرحلة الثانية عشرة من الدورات العسكرية المفتوحة تحت شعار الاستعداد لما تسميه بـ"المعركة القادمة"، بحضور قيادات سياسية وأمنية وعسكرية.

وشهدت الفعالية دعوات صريحة إلى مواصلة التعبئة والنفير العام وفتح معسكرات تدريب في القرى والعزل والمديريات، مع التأكيد على رفع الجاهزية لخوض جولات قتال جديدة.

وتأتي هذه التحركات بعد أسابيع من اختتام الحوثيين مناورات عسكرية في محافظة ذمار لتدريب مجندين جدد قالت مصادر مطلعة إن الجماعة خصصتهم للقتال في جبهات تعز.

وبحسب المصادر، شملت التدريبات على استخدام الأسلحة الخفيفة والثقيلة، إلى جانب برامج تعبئة فكرية مكثفة تستهدف إعداد المشاركين للانخراط في القتال.

وتعزز هذه الأنشطة المخاوف المتزايدة من تحول المجتمع في مناطق سيطرة الحوثيين إلى بيئة تعبئة عسكرية مستدامة، خصوصاً مع استهداف الموظفين المدنيين والقيادات المحلية والقطاع التربوي ببرامج التدريب والتجنيد.

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، قد حذّر في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن من أن استمرار الجمود العسكري وترسيخ خطوط التماس في البلاد يؤديان إلى استنزاف الموارد المحلية وتعميق الانقسام وتعزيز عسكرة المجتمع اليمني.