ضبط شحنة صواريخ "كورنيت" كانت في طريقها للحوثيين بعد تهريبها بغطاء تجاري

ضبط شحنة صواريخ "كورنيت" كانت في طريقها للحوثيين بعد تهريبها بغطاء تجاري

كشفت مصادر متطابقة عن ضبط عملية تهريب لصواريخ موجهة مضادة للدبابات كانت في طريقها إلى جماعة الحوثي، عبر منفذ شحن الحدودي، وتم اعتراضها في مأرب، شمال شرق اليمن، مخبأة بطرق تمويه معقدة داخل معدات مدنية.

ووفق ما نشره الناشط ضد للفساد د. عبدالقادر الخراز، فقد ضُبطت قاطرة محمّلة بحاويات أُعلن أنها تحتوي على "مواطير كهرباء"، ليتبيّن لاحقًا أن بداخلها صواريخ "كورنيت" الموجهة المضادة للدروع، إضافة إلى كميات من كراتين الحليب بغرض التمويه.

وأرفق الخراز صورًا لعملية الضبط، إلى جانب صورة للقاطرة ولوحتها، مشيرًا إلى ارتباط الشحنة بشركتي رابيا والوادي الكبير التي شملتها العقوبات الأمريكية مؤخرًا وثبت ارتباطهما مع شركات عملاقة تُدار من دولة الإمارات.

وتتطابق هذه المعلومات مع ما ورد في تقرير سابق لفريق الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، والذي وثّق ضبط 52 حاوية إطلاق لصواريخ "كورنيت" (9M133) كانت مخبأة داخل أربعة مولدات كهربائية صُنعت خصيصًا للتهريب.

وأشار التقرير إلى أن الشاحنة دخلت من عُمان عبر منفذ شحن، كما ربط العملية بشركات تجارية استخدمت كغطاء لتمرير الأسلحة إلى الحوثيين.

وبحسب التقرير، فإن الشحنة انطلقت من مستودع في المنطقة الحرة بالمزيونة في سلطنة عُمان، مملوك لشركة الرابية، وكان من المقرر تسليمها إلى مستودعات شركة وادي الكبير في صنعاء.

كما أفاد بأن هذه الشركات تمتلك شبكة نقل ومخازن داخل اليمن، وسبق الاشتباه بتورطها في عمليات تهريب لصالح الحوثيين، ما يكشف نمطًا من الاستغلال المنظم للقطاع التجاري لتمويل وتسليح الحوثيين.

وفي السياق، تمكنت السلطات الأمنية في محافظة مأرب من القبض على أحد المدراء العاملين في هذه الشركات، والتحفظ على سيارته وإحالته إلى الجهات القضائية، بعد الاشتباه بارتباطه المباشر بعملية التهريب.

وتعكس هذه الوقائع حجم الدعم العسكري واللوجيستي غير المشروع الذي تستفيد منه جماعة الحوثي، واستمرار محاولاتها تهريب أسلحة نوعية تهدد المدنيين وتطيل أمد الحرب.