عقوبات أمريكية واسعة على شبكات تمويل وتسليح الحوثيين (تفاصيل)

عقوبات أمريكية واسعة على شبكات تمويل وتسليح الحوثيين (تفاصيل)

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض حزمة عقوبات جديدة وقاسية بموجب الأمر التنفيذي رقم (13224)، استهدفت شبكة واسعة ومعقدة تعمل على دعم جماعة الحوثي الإرهابية مالياً وعسكرياً، ضمن محاربة أنشطتها المزعزعة للاستقرار في اليمن والمنطقة.

وشملت العقوبات إدراج 21 فرداً وكياناً إلى جانب سفينة واحدة، تورطوا في تشغيل شبكات تمتد بين اليمن وسلطنة عُمان ودولة الإمارات، وتنشط في قطاعات حيوية استخدمها الحوثيون كواجهات للتمويل والتهريب، أبرزها الطيران والنفط والصرافة والشحن البحري، إضافة إلى شبكات تهريب الأسلحة.

وأكد وزير الخزانة الأمريكي "سكوت بيسنت"، أن هذه الإجراءات تهدف إلى قطع الشرايين المالية التي يعتمد عليها الحوثي، مشيراً إلى أن الجماعة تجني أكثر من ملياري دولار سنوياً من النفط المهرب، تُستخدم في تمويل الهجمات وزعزعة الأمن الإقليمي.

وأضاف أن العقوبات تأتي رداً مباشراً على الهجمات الإرهابية التي نفذتها الجماعة ضد السفن التجارية في البحر الأحمر، وضمن جهود واشنطن لتعطيل شبكات تهريب الأسلحة والمعدات ذات الاستخدام المزدوج القادمة من إيران ودول أخرى.

وفي السياق، كشفت الخزانة الأمريكية عن سعي جماعة الحوثي إلى إنشاء شركات طيران كواجهة لشراء الطائرات واستخدامها في عمليات التهريب.

وفرضت الوزارة الأمريكية عقوبات على شركتي "براش للطيران والشحن المحدودة" و"سما للطيران" في صنعاء، إضافة إلى رجل الأعمال محمد السنيدار، وأحد أبرز مسؤولي المشتريات العسكرية لدى الجماعة عادل مطهر عبد الله المؤيد، المرتبط مباشرة بقيادات حوثية عليا.

كما طالت العقوبات شركات ووسطاء لعبوا دوراً محورياً في تهريب الأسلحة من بينها صواريخ متطورة، عبر شركات وهمية ومستودعات سرية.

وشملت العقوبات كذلك، شركة "وادي كبير" للخدمات اللوجستية في صنعاء وعُمان، و"رابيا للتجارة" في عُمان التي استخدمت المنطقة الحرة في المزيونة لإخفاء الأسلحة، إلى جانب "نيو أوشن للتجارة" الداعمة لوجستياً.

وفي قطاع النفط والشحن، استهدفت العقوبات شركات وفرت المشتقات النفطية لجماعة الحوثي، بما في ذلك نفط إيراني مُنح مجاناً ثم بيع بأسعار باهظة للمواطنين اليمنيين.

ومن بين الشركات المعاقبة؛ "الشرفي لخدمات النفط"، و"أديما للنفط"، و "أركان مارس للبترول"، و "السعا للبترول والشحن"، و "جنات الأنهار للتجارة العامة" إضافة إلى "البراق للشحن".

كما فرضت عقوبات على السفينة "البراق زد" وطاقمها، والتي فرغت شحنة نفط في ميناء رأس عيسى في يوليو 2025.

واستهدفت العقوبات كذلك شبكة "الرضوان للصرافة والتحويل" في صنعاء، لدورها في تسهيل تحويل الأموال الإيرانية ودفع أثمان الأسلحة، تحت إشراف قيادات حوثية متورطة في إدارة المشتريات العسكرية.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار تصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية عالمية ومنظمة إرهابية أجنبية، مع ما يترتب على ذلك من تجميد كامل للأصول وحظر أي تعامل معها تحت طائلة المساءلة الجنائية.

وأكدت وزارة الخزانة أن هذه العقوبات جزء من استراتيجية أوسع لخنق الجماعة مالياً وعسكرياً، في ظل تراجع الدعم الإيراني، وتهدف إلى تقويض قدرتها على الاستمرار في تهديد أمن اليمن والملاحة الدولية.