وافق الرئيس اليمني رشاد العليمي، الخميس، على استقالة رئيس مجلس الوزراء سالم بن بريك وحكومته، وقرر تعيين الدكتور شائع محسن الزنداني رئيساً جديداً لمجلس الوزراء، وتكليفه بتشكيل حكومة جديدة.
ونص القرار على تعيين شائع محسن الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة، فيما قضت المادة الثانية باستمرار الحكومة الحالية في تصريف الأعمال باستثناء التعيين والعزل، إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة، على أن يعمل بالقرار من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.
بالتزامن مع إقرار استقالة حكومة بن بريك وتكليف رئيس جديد للوزراء، واصل مجلس القيادة الرئاسي اجتماعاته برئاسة العليمي، وناقش مستجدات الأوضاع العامة والقرارات المطلوبة لتحسين الأداء الحكومي، وتعزيز الاستقرار، وتوحيد القرارين الأمني والعسكري في المحافظات المحررة.
وأكد المجلس أولوية المعالجة العادلة لقضايا المحافظات الجنوبية، وأهمية اغتنام المسار السياسي برعاية المملكة العربية السعودية، مشيدًا بدعمها لليمن وآخره تقديم دعم مالي عاجل بقيمة 90 مليون دولار لتعزيز البنك المركزي وانتظام صرف المرتبات.
كما أجمع المجلس في اجتماعه على أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة لتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار، في إطار الالتفاف الوطني حول مشروع الدولة.
وكان الرئيس رشاد العليمي، قد استقبل بن بريك، الذي قدم استقالة الحكومة لفتح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة تواكب التحولات التي تشهدها البلاد، وتنسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة على صعيد استعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز المسؤولية الجماعية، وتوحيد الجهود الوطنية.
وخلال اللقاء، أشاد العليمي بالجهود التي بذلها رئيس وأعضاء الحكومة خلال الفترة الماضية، لا سيما في تحقيق قدر من الاستقرار الاقتصادي والنقدي، رغم الأزمة التمويلية الحادة التي فاقمتها الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي الإرهابية على المنشآت النفطية بدعم من النظام الإيراني.
وأكد الرئيس العليمي أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود وتكامل الأدوار الحكومية لمواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية، والمضي قدماً في برنامج الإصلاحات، بما يحقق تطلعات المواطنين ويعزز صمود الدولة في معركة استعادة مؤسساتها وإنهاء الانقلاب.
ويرى محللون سياسيون، أن تشكيل الحكومة الجديدة يأتي في إطار التوجهات الرامية إلى تعزيز وحدة القرار السيادي وترسيخ الشراكة الوطنية والدفع بمسار الإصلاحات الشاملة ومكافحة الفساد، عقب التباينات في مواقف أعضاء الحكومة المستقيلة خلال التوترات الأمنية التي قادها المجلس الانتقالي المُنحل في حضرموت والمهرة، واستشعارا من قيادة الشرعية لأهمية توحيد الجهود لاستعادة مؤسسات الدولة وإسقاط الانقلاب الحوثي.
تابع المجهر نت على X
