إدانات حقوقية لأحكام إعدام حوثية بحق مختطفين من أبناء المحويت

إدانات حقوقية لأحكام إعدام حوثية بحق مختطفين من أبناء المحويت

أدانت عشرون منظمة حقوقية يمنية، أحكام الإعدام التي أصدرتها جماعة الحوثي الإرهابية بحق عدد من المختطفين من أبناء محافظة المحويت، بعد اتهامهم بما سمته "التخابر"، ووصفت تلك الأحكام بأنها جريمة جسيمة وانتهاك صارخ للحق في الحياة ولمبادئ العدالة والقانون الدولي الإنساني.

وقالت المنظمات في بيان مشترك، إن الأحكام صدرت عقب محاكمات تفتقر إلى أبسط معايير العدالة، مؤكدة أن الضحايا تعرضوا للاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري وانتزاع الاعترافات تحت الإكراه والتعذيب، في مخالفة صريحة لقواعد حقوق الإنسان والقانون الدولي.

وأوضحت أن إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق مختطفين يُعد تصعيدًا خطيرًا يضاعف معاناة آلاف الأسر اليمنية التي تعيش منذ سنوات في قلق دائم على مصير ذويها، محذّرة من أن استمرار هذه الجرائم دون مساءلة سيشجع على تكرارها.

وفي السياق، وجّهت المنظمات مذكرة رسمية إلى مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، وإلى الرئيس رشاد العليمي، طالبت فيها باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الأحكام وإنقاذ حياة المختطفين.

وطالبت المنظمات المبعوث الأممي بالتحرك الفوري لإلغاء جميع أحكام الإعدام الصادرة بحق المختطفين من أبناء محافظة المحويت، ووقف أي إجراءات قد تؤدي إلى تنفيذها، وضمان الإفراج عنهم، معتبرة أن استمرار هذه الأحكام يشكل جريمة تهدد الحق في الحياة.

كما دعت الرئيس العليمي إلى تحمّل مسؤولياته الدستورية والقانونية، والعمل مع المجتمع الدولي والجهات الفاعلة للضغط من أجل حماية المختطفين، وعدم السماح بتسييس هذا الملف الإنساني الحساس.

وأكدت المنظمات ضرورة أن يكون ملف المختطفين والمعتقلين تعسفًا في صدارة أي مفاوضات أو تسويات سياسية جارية أو قادمة، معتبرة أن الإفراج عنهم يمثل خطوة أساسية لبناء سلام حقيقي ومستدام، واختبارًا جادًا لنوايا أطراف الصراع في إنهاء معاناة المدنيين.

وشدد البيان على أن أي سلام لا يبدأ بإنقاذ المحكومين بالإعدام، ولا يضع حدًا لجرائم الاختطاف والإخفاء القسري، ولا ينصف الضحايا وعائلاتهم، لن يكون سوى سلام شكلي وهش”.

كما جدّدت المنظمات دعوتها إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية، واتخاذ خطوات عملية وجادة لوقف هذه الانتهاكات وحماية أرواح المختطفين.