تواصل جماعة الحوثي الإرهابية، احتجاز الصحفي محمد المياحي في انتهاك صريح للقانون وأحكام القضاء، رغم صدور حكم استئنافي نهائي يقضي بالإفراج عنه منذ 28 ديسمبر/ كانون الأول 2025، في خطوة تعكس استخفاف الجماعة بالقضاء وتحويل مؤسسات العدالة إلى أدوات للابتزاز.
وقال محامي الصحفي المحتجز عمار ياسين الأهدل، إن المياحي يُعد حرًا بحكم القانون منذ لحظة النطق بالحكم الاستئنافي، مؤكدًا أن النيابة العامة لم تتقدم بأي طعن، ما يجعل تنفيذ الحكم واجبًا وفوريًا دون قيد أو شرط.
وأوضح الأهدل في منشور على حسابه في "فيسبوك"، اليوم الثلاثاء، أن الحكم الاستئنافي ألغى جميع العقوبات التكميلية المفروضة على المياحي، بما في ذلك المراقبة والكفالة المالية، مشيرًا إلى أن أكثر من ستة قضاة أقروا الإفراج ووقعوا رسميًا على إجراءات التنفيذ.
ورغم وضوح الحكم وقانونيته، تعمد أحد موظفي التنفيذ تعطيل الإفراج، مشترطًا دفع مبلغ خمسة ملايين ريال كضمانة، دون أي سند قانوني، في ممارسة وصفها الأهدل بأنها ابتزاز فجّ وانتهاك مباشر لأحكام القضاء.
وأشار المحامي إلى أنه تقدم بشكوى رسمية ضد موظف التنفيذ، إلا أن الإجراءات لا تزال تراوح مكانها وسط مماطلة وتسويف متعمدين، ما يكرّس سياسة تعطيل العدالة التي تنتهجها جماعة الحوثي.
وأكد الأهدل أن تعطيل حكم قضائي نهائي يمثل انتهاكًا صارخًا لهيبة الدولة وتقويضًا لأسس العدالة، مشددًا على أن احترام القانون والقضاء هو المعيار الحقيقي لوجود الدولة وكرامتها، وأضاف بمرارة: "أستطيع مقارعة القضاة، لكنني فشلت أمام موظف التنفيذ".
ويأتي استمرار احتجاز الصحفي محمد المياحي في سياق سجل طويل من الانتهاكات التي تمارسها جماعة الحوثي بحق الصحفيين وحرية التعبير، في تحدٍ سافر للقانون، ورسالة واضحة بأن الأحكام القضائية لا قيمة لها ما لم تتوافق مع إرادة الجماعة.
تابع المجهر نت على X
