بحث الرئيس اليمني رشاد العليمي، اليوم الثلاثاء، مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، وسفير الولايات المتحدة لدى اليمن ستيفن فاجن، آليات تعزيز الدعم الأمريكي لجهود الإصلاحات الحكومية الشاملة، والشراكة الاستراتيجية في ملفي الأمن ومكافحة الإرهاب.
وفي مستهل اللقاء، نقل المسؤول الأمريكي تأكيدات إدارة الرئيس ترامب بالتزام واشنطن القوي بدعم وحدة اليمن واستقراره وسلامة أراضيه، ودعمها الكامل للخطط الحكومية الجارية لتوحيد القرار الأمني والعسكري، ودمج كافة القوات تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية.
كما أكد الجانب الأمريكي حرصه على استئناف برامج المساعدات المقدمة للشعب اليمني، واستمرار التعاون الوثيق مع الحكومة الشرعية لإنجاح الإصلاحات الشاملة، ومكافحة الإرهاب، وتأمين الممرات المائية الدولية.
وفي سياق الإصلاحات وبسط نفوذ الدولة، تطرق الرئيس العليمي إلى الإجراءات السيادية الأخيرة التي اتخذها المجلس الرئاسي لحماية السلم الأهلي، موضحاً أن القرارات المتخذة، بما فيها إعلان حالة الطوارئ وإنهاء التواجد العسكري الإماراتي، استندت إلى صلاحيات دستورية واضحة.
وأكد العليمي أن تلك القرارات لم تن عدائية، وإنما فرضتها مقتضيات الضرورة لحماية جهود التهدئة، والمركز القانوني للدولة، ووحدتها وسلامة أراضيها.
وأضاف أن هذه الإجراءات الحاسمة قطعت الطريق أمام محاولات عسكرة الحياة السياسية، وحالت دون تحول محافظتي حضرموت والمهرة إلى منصة تهديد جديدة لأمن المنطقة وخطوط إمدادات الطاقة، مشيداً في هذا الصدد بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية في خفض التصعيد وتأمين عملية استلام المعسكرات وحماية المدنيين.
وشدد العليمي على أن حماية المؤسسات الشرعية هو السبيل الوحيد لإنقاذ مكاسب "القضية الجنوبية" من فوضى السلاح وسياسات فرض الأمر الواقع، كاشفاً عن ترتيبات جارية لإطلاق مؤتمر الحوار الجنوبي الجامع، بهدف كسر احتكار التمثيل وإعادة القضية إلى أصحاب المصلحة الحقيقيين في إطار مؤسسات الدولة.
وعلى صعيد مكافحة الإرهاب، ثمن الرئيس العليمي الجهود الأمريكية في تقويض قدرات الحوثيين والنفوذ الإيراني، بما في ذلك تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية، واعتراض شحنات الأسلحة والمخدرات المهربة.
وأكد أن وحدة المجتمع الدولي إلى جانب الشرعية الدستورية تعد عنصراً حاسماً في تماسك الدولة اليمنية العضو في الأمم المتحدة، وردع المخاطر المتشابكة التي تهدد الأمن الإقليمي والعالمي.
تابع المجهر نت على X
