التقى عضو المجلس السياسي الأعلى التابع لجماعة الحوثي الإرهابية، سلطان السامعي، في العاصمة المختطفة صنعاء، زعيم قبيلة حاشد الشيخ حمير الأحمر، في لقاء انتهى بالدعوة إلى إنهاء الحرب وإحياء مسار المصالحة الوطنية، في وقت تواصل فيه الجماعة تصعيدها العسكري وحشد المقاتلين إلى جبهات القتال.
وجاء اللقاء وسط تناقض لافت بين الخطاب السياسي الذي تبناه السامعي والأحمر، والممارسات الميدانية للجماعة، التي تواصل عمليات التعبئة والتجنيد والتصعيد العسكري، رغم الدعوات المعلنة لإنهاء النزاع بما في ذلك النكف القبلي في مطارح الريان بمحافظة الجوف.
وبحسب بيان صادر عن اللقاء، ناقش الجانبان تعزيز جهود المصالحة الوطنية، والدفع بالحوار اليمني-اليمني باعتباره مدخلاً لإنهاء الانقسام الذي تشهده البلاد منذ أكثر من عقد، مؤكدين أن اللقاء يحمل "رسالة سياسية تتجاوز الانقسام".
ونقل البيان عن السامعي، الذي سبق أن اشتكى من مضايقات داخل الجماعة، قوله إن استمرار الحرب لم يؤدِ إلا إلى تعميق الأزمة الإنسانية والاقتصادية، وإن النزاع المسلح لم يخدم سوى الأطراف المستفيدة من إطالته، بينما يدفع اليمنيون كلفته الأكبر، وفق تعبيره.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تواجه فيه جماعة الحوثي رفض شعبي متزايد بسبب استمرار عملياتها العسكرية ورفضها الانخراط في تسوية شاملة، ما يثير تساؤلات بشأن جدية الدعوات التي يطلقها بعض قياداتها لإنهاء الحرب، في ظل استمرار التصعيد على الأرض.
تابع المجهر نت على X
