يعاني مرضى السكري في محافظة إب، وسط اليمن، من الحصول على علاج الأنسولين والأدوية المخصصة للأمراض المزمنة، رغم وصولها كمساعدات إنسانية مجانية مقدمة من منظمات دولية وأممية، وسط اتهامات لجماعة الحوثي بالاستيلاء على تلك المساعدات والمتاجرة بها وبيعها في الصيدليات الخاصة على حساب معاناة المرضى..
وأكد مرضى ومصادر طبية، أن علاج الأنسولين مفقود من مخازن مكتب الصحة والسكان في إب منذ أكثر من ثلاثة أشهر، فيما يواصل المرضى مراجعة المكتب دون جدوى، ويتلقون وعودًا متكررة بصرف العلاج لا تُنفذ، بالتزامن مع تدهور أوضاعهم الصحية والمعيشية.
واتهم المرضى الجهات الخاضعة للحوثيين في مكتب الصحة بحرمانهم من العلاج، مبررة ذلك بعدم وصول حصة المحافظة من صنعاء، بينما تشير المصادر إلى أن جزءًا من الأدوية يُوزع على المقربين وأصحاب الوساطات، في حين يُباع الجزء الأكبر في الصيدليات الخاصة لتحقيق مكاسب مالية.
وذكرت مصادر طبية أن كميات كبيرة من أدوية السكري، وفي مقدمتها الأنسولين، لا تزال موجودة في مخازن وزارة الصحة الخاضعة للجماعة في صنعاء، والمخصصة لمحافظة إب، إلا أن قيادات حوثية ترفض استلامها بذريعة عدم توفر ميزانية للنقل، في خطوة تقول المصادر إنها تهدف إلى تأخير توزيعها تمهيدًا للتلاعب بها والمتاجرة بها لاحقًا.
ومنذ سيطرة الجماعة على محافظة إب، تقوم قيادات حوثية بالاستيلاء على المساعدات الإنسانية والطبية والتصرف بها خارج الأطر المخصصة للمستحقين، وسط استمرار صمت المنظمات الأممية، رغم تزايد شكاوى المرضى وتفاقم الأزمة الصحية في المحافظة.
تابع المجهر نت على X
