اجتماع استخباراتي للحوثيين في صنعاء يكشف مخاوفهم من الاختراق (تفاصيل)

اجتماع استخباراتي للحوثيين في صنعاء يكشف مخاوفهم من الاختراق (تفاصيل)

كشفت مصادر خاصة عن انعقاد اجتماع أمني سري لقيادات بارزة في أجهزة الاستخبارات التابعة لجماعة الحوثي الإرهابية، داخل مبنى حكومي سابق شمال العاصمة المختطفة صنعاء، بمشاركة مسؤولين مرتبطين ببرنامج الصواريخ، في مؤشر على تصاعد مخاوف الجماعة من اختراقات استخباراتية تهدد بنيتها الأمنية والعسكرية.

وبحسب المعلومات التي نشرتها منصة (Sheba Intelligence) الاستخباراتية، ركز الاجتماع على تقييم الوضع الأمني الداخلي، ومناقشة احتمالات تعرض قيادات الجماعة لضربات موجهة، إلى جانب مراجعة آليات تحرك الشخصيات العسكرية والأمنية الحساسة بعيداً عن المواقع المعروفة والمكشوفة في صنعاء.

وأقر الاجتماع حزمة إجراءات أمنية واستخباراتية مشددة، تضمنت رفع الجاهزية الأمنية، وتعزيز عمليات الرصد والمتابعة، والتحقيق في شبهات اختراق داخل الدائرة المقربة من قيادات الجماعة، إضافة إلى تعقب أشخاص وخلايا تشتبه الجماعة بارتباطهم بأجهزة استخبارات خارجية.

كما شملت الإجراءات نقل عدد من القيادات الأمنية والعسكرية إلى مواقع بديلة، واعتماد مساكن سابقة كمواقع تمويه توحي باستمرار استخدامها، إلى جانب تعيين ضباط استخبارات غير معلنين للإشراف على خلايا معلومات داخلية، في محاولة لتقليل مخاطر الرصد والاستهداف.

وتزامناً مع هذه التطورات، شنت جماعة الحوثي حملة اعتقالات واسعة استهدفت ضباط أمن مطار صنعاء وعدداً من موظفي الخدمات الأرضية والعمال، بعد اتهامهم بتسريب معلومات تتعلق بتنقلات قيادات حوثية عبر رحلات أممية.

وأفادت مصادر بأن عناصر الجماعة اقتحمت منازل عدد من الضباط بإشراف القيادي الرزامي، قبل نقل المعتقلين إلى جهات أمنية غير معلومة وإخضاعهم لتحقيقات مكثفة بزعم تسريب معلومات عن تحركات قيادات بارزة.

وفي إطار الإجراءات الأمنية، كثفت الجماعة انتشار نقاط التفتيش في محيط مطار صنعاء وعدد من الشوارع الرئيسية بصنعاء، مع تشديد عمليات التفتيش والتدقيق في الهويات، في خطوة تعكس حالة من الارتباك والقلق داخل صفوفها عقب تداول معلومات عن سفر قيادات عبر الطائرات الأممية.

وفي السياق، قالت مصادر أمنية إن جماعة الحوثي نفذت خلال الأيام الماضية، حملة اختطافات ومداهمات واسعة طالت عشرات الضباط العاملين في جهاز الأمن والمخابرات الخاضع لسيطرتها.

كما شملت الاختطافات وفقا للمصادر، شخصيات اجتماعية وتجار وسياسيين ومواطنين في صنعاء وعدد من المحافظات، وفي مقدمتها محافظة إب.

وفي تطور لافت، تمكن عدد من ضباط الأجهزة الأمنية من الفرار من مناطق سيطرة جماعة الحوثي والوصول إلى محافظة مأرب، غداة حملة المداهمات والاعتقالات، وفقاً لما أورده الصحفي فارس الحميري في حسابه على منصة "إكس".

وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين حالة من تشديد الإجراءات الأمنية وتكثيف الحملات الداخلية، في ظل تقارير عن تصاعد مخاوف داخل أجهزة الجماعة من اختراقات أمنية وتحركات تستهدف قياداتها، في مؤشر على تصاعد حالة الشك والاضطراب داخل الأجهزة الأمنية التابعة للجماعة.