الحوثيون يعتمدون التقويم الهجري لبدء العام الدراسي وسط تحذيرات تربوية

الحوثيون يعتمدون التقويم الهجري لبدء العام الدراسي وسط تحذيرات تربوية

أثار إعلان جماعة الحوثي الإرهابية تحديد موعد انطلاق العام الدراسي الجديد وفق التقويم الهجري موجة انتقادات واسعة في الأوساط التربوية، في ظل مخاوف من تداعيات هذه الآلية على استقرار العملية التعليمية في اليمن.

وبحسب الإعلان، تقرر بدء العام الدراسي في 20 يونيو/ حزيران الجاري، ما أعاد الجدل بشأن انعكاسات اعتماد التقويم الهجري على انتظام المواعيد الدراسية والإجازات السنوية، نظرًا للفارق الزمني بين السنة الهجرية والميلادية.

ويرى تربويون أن هذا التوجه يؤدي إلى تقديم موعد الدراسة تدريجيًا من عام إلى آخر، الأمر الذي ينعكس سلبًا على خطط الأسر والمؤسسات التعليمية، نتيجة التغير المستمر في مواعيد الدراسة والاختبارات.

كما يحذرون من انتقال الموسم الدراسي تدريجيًا إلى أشهر الصيف، التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة في عدد من المحافظات، فضلاً عن تزامنه في بعض المناطق مع مواسم الأمطار والسيول، ما قد يؤثر على انتظام الحضور المدرسي، خصوصاً في المناطق الريفية والنائية.

من جهتهم، أبدى أولياء أمور قلقهم من تقليص الإجازة الصيفية عامًا بعد آخر، مؤكدين أن ذلك يزيد من الأعباء المعيشية عليهم، في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة، حيث يتطلب الاستعداد المبكر للعام الدراسي توفير مستلزمات تعليمية في ظروف صعبة.

ويأتي هذا الجدل في وقت يواجه فيه قطاع التعليم في مناطق سيطرة الحوثيين تحديات كبيرة، أبرزها استمرار انقطاع رواتب آلاف المعلمين، ونقص التجهيزات والكتب المدرسية، إلى جانب ارتفاع معدلات التسرب من التعليم، وهي قضايا يرى تربويون أنها تستدعي المعالجة العاجلة لضمان استقرار العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها.