نفذت عناصر ما يُعرف بـ"الأمن الوقائي" التابع لجماعة الحوثي الإرهابية، عمليات رصد ومتابعة تستهدف المواطنين أثناء تسوقهم وشراء مستلزمات عيد الأضحى في العاصمة المختطفة صنعاء، ما أثار حالة من القلق والاستياء الشعبي.
وذكرت مصادر حقوقية، أن هذه العمليات تركزت على المواطنين الذين تبدو عليهم مؤشرات القدرة المادية، من خلال شراء أضاحي العيد أو توفير كسوة العيد لأسرهم، حيث يتعرض بعضهم للاستجواب وإثارة الشبهات حول مصادر أموالهم.
وأوضحت المصادر أن عناصر الجماعة وجهت اتهامات لبعض المتسوقين بالعمالة أو تلقي دعم مالي مما تصفه بـ"العدوان"، لمجرد شرائهم كبش العيد أو تأمين احتياجات أطفالهم من ملابس العيد، في ممارسات أثارت مخاوف واسعة بين السكان.
واعتبرت أن مراقبة المواطنين داخل الأسواق والتشكيك في مصادر دخلهم تمثل انتهاكًا للخصوصية وتضيف أعباء نفسية ومعيشية جديدة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعصف بالأسر اليمنية.
وتعيد هذه الإجراءات إلى الأذهان حملات سابقة نفذها جهاز "الأمن الوقائي" عام 2021، حين استهدف شبانًا ومتطوعين عبر حملات قمع واعتقالات، أثناء توزيعهم لحوم الأضاحي والمساعدات العيدية على الأسر الفقيرة والمحتاجة في صنعاء، ضمن مبادرات خيرية، ما أثار حينها استنكارا واسعا.
ومع اقتراب عيد الأضحى هذا العام، تعيش غالبية الأسر في مناطق سيطرة الحوثيين أوضاعًا معيشية صعبة انعكست بوضوح على قدرتها الشرائية، في ظل تراجع مصادر الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة في ظل استمرار توقف صرف رواتب موظفي الدولة منذ انقلاب الجماعة على مؤسسات الدولة في العام 2014م.
وباتت الأضاحي وكسوة العيد تمثل وفق مراقبين، عبئًا يفوق إمكانات كثير من العائلات، التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية وسط واقع اقتصادي متدهور وظروف معيشية متفاقمة.
تابع المجهر نت على X
