اتهمت قبائل دهم في محافظة الجوف، شمال شرق اليمن، جماعة الحوثي الإرهابية، بالتراجع عن اتفاق قبلي يقضي بالإفراج عن الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي ومستجيرته ميرا صدام حسين، معتبرة ما جرى "نكثاً للعهود" وغدراً بالاتفاقات القبلية، ومؤكدة تمسكها بتنفيذ الاتفاق دون شروط أو مماطلة مع تلويحها باستئناف تصعيدها القبلي.
وقالت مصادر قبلية، إن الجماعة دفعت بحشود قبلية من محافظتي صعدة وعمران لحضور اجتماعي قبلي دعت له في الجوف، في خطوة اعتبرتها القبائل محاولة للضغط على أبناء دهم وإسكات مطالبهم وإظهار مشهد يوحي باستمرار ولاء القبائل لتوجيهات الجماعة.
وفي تصعيد ميداني، أفادت المصادر بأن عدداً من شباب قبيلة دهم قطعوا الخط الرابط بين الحزم والمتون، ومنعوا أبناء القبيلة من التوجه إلى الاجتماع الذي دعت إليه الجماعة، احتجاجاً على استمرار اعتقال الشيخ فدغم وعدم تنفيذ الاتفاق القبلي الخاص بالإفراج عنه وعن مستجيرته.
وأكد أبناء قبائل دهم، في تسجيلات مرئية خلال الاجتماع الذي دعا إليه الحوثيين، رفضهم لتجاوز القضية أو تمييعها، مشددين على أن موقفهم مرتبط بالإفراج عن الشيخ حمد فدغم، وأن أي تعهد قبلي قطعته دهم لن تتراجع عنه.
وأشار أبناء قبائل دهم إلى أن الحشود القادمة من خارج محافظة الجوف تهدف إلى تقديم صورة سياسية وإعلامية مغايرة لحقيقة موقف القبائل، مؤكدين أن حضور أي تجمعات أو اجتماعات لن يكون بديلاً عن تنفيذ الالتزامات والإفراج عن الشيخ المعتقل.
ولوّحت القبائل بإعادة النكف القبلي ورفع مستوى التصعيد إذا استمر التراجع الحوثي عن الاتفاقات، مشددة أن قضية الشيخ حمد فدغم تمثل بالنسبة لها قضية وفاء بالعهد وكرامة قبلية لا يمكن تجاوزها أو الالتفاف عليها.
وكانت وساطة قبلية، نجحت في التوصل إلى اتفاق يقضي بإنهاء الاحتشاد القبلي لدهم مقابل تعهد الحوثيين بالإفراج عن الشيخ ومستجيرته، غير أن ذلك لم يتم حتى الآن.
وتعود القضية إلى احتجاز جماعة الحوثي الشيخ القبلي حمد بن راشد فدغم الحزمي ومستجيرته ميرا صدام حسين، أثناء مرورهما في منطقة الحتارش شمال صنعاء خلال عودتهما إلى محافظة الجوف، ما أثار غضباً واسعاً في الأوساط القبلية بالمحافظة.
تابع المجهر نت على X
