أصدر النائب العام في العاصمة المؤقتة عدن، القاضي قاهر مصطفى علي، اليوم الأربعاء، توجيهات تقضي باستعادة جميع ممتلكات الدولة التي جرى الاستيلاء عليها بصورة غير مشروعة من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وإعادتها إلى الخزينة العامة، بالتزامن مع تحرك حكومي لدى مجلس الأمن الدولي للمطالبة بفرض عقوبات على رئيس المجلس عيدروس الزبيدي.
ونقل الصحفي أحمد الشلفي محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة، عن مصدر مطلع، قوله إن النائب العام وجه البنك المركزي اليمني بمصادرة جميع الحسابات البنكية والأموال التابعة للمجلس الانتقالي وقياداته في مختلف البنوك المحلية وشركات ومحال الصرافة.
وشملت التوجيهات استعادة أراضي الدولة والمرافق العامة والمصالح الحكومية والأصول التابعة لها، إضافة إلى منع أي تصرف أو تنازل أو سحب أو تحويل أو إجراء قانوني أو مادي يتعلق بالأموال والأصول المشمولة بالحجز. وفقا للمصدر.
وأضاف المصدر أن النيابة العامة ألزمت البنك المركزي والبنوك والمؤسسات المالية وشركات الصرافة بسرعة تنفيذ القرار، وإبلاغها بكافة الحسابات والأرصدة والأموال التابعة للجهة المشمولة بالإجراءات.
وبحسب المصدر، فقد جرى بالفعل تجميد بعض التعزيزات المالية التي صُرفت خلال الأزمة وأودعت في حسابات مصرفية مختلفة، موضحًا أن إجراءات التجميد تركز بشكل رئيسي على الأرصدة والتحويلات الحكومية التي يمكن تتبعها داخل النظام المصرفي المحلي.
وأشار إلى أن هذه الخطوات جاءت متأخرة نسبيًا، ما يرجح أن تكون بعض الأرصدة الأخرى قد سُحبت أو حُولت إلى حسابات أو أسماء أخرى قبل تنفيذ القرار.
وجاءت هذه الإجراءات بعد يوم واحد من مطالبة الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي بإدراج عيدروس الزبيدي على قائمة الجزاءات الدولية، ودعوة المجلس إلى تحديث قائمة العقوبات لتشمل الأفراد والكيانات المتهمة بتنفيذ أعمال تخريبية أو فرض إجراءات أحادية بالقوة من شأنها تقويض مؤسسات الدولة وعرقلة العملية السياسية.
وكانت قيادات من المجلس الانتقالي قد أعلنت، في 9 يناير الماضي، حل المجلس وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية وإغلاق مكاتبه في الداخل والخارج، إلا أن قيادات أخرى موالية للزبيدي أكدت تمسكها بالمجلس واستمرت في نشاطها السياسي، بما في ذلك الدعوة إلى احتجاجات ضد الحكومة.
وسبق ذلك قرار مجلس القيادة الرئاسي، بإقالة عيدروس الزبيدي من عضويته وإحالته إلى النائب العام، على خلفية اتهامات شملت الخيانة العظمى والإضرار بالمركز العسكري والسياسي والاقتصادي للجمهورية، إضافة إلى تشكيل جماعات مسلحة والتورط في جرائم ضد أفراد القوات المسلحة وأعمال تخريبية وانتهاكات بحق المدنيين، وفق ما أعلنته السلطات اليمنية.
تابع المجهر نت على X
