أصدرت محكمة فيدرالية أمريكية، أمراً طارئاً يقضي بالوقف الفوري لقرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) للمواطنين اليمنيين، بما يضمن استمرار العمل بهذا الوضع إلى حين صدور حكم نهائي في الدعوى القضائية المرفوعة ضد القرار.
وجاء الحكم استناداً إلى طعون قانونية تشير إلى وجود مخالفات محتملة لقانون الإجراءات الإدارية، إضافة إلى انتهاكات دستورية مرتبطة بالحقوق التي يكفلها التعديل الخامس للدستور الأمريكي.
وأكد القاضي في حيثيات الحكم أن المستفيدين من برنامج الحماية المؤقتة من اليمن "ليسوا قتلة ولا عالة ولا متسولين للحقوق، بل أشخاص عاديون ملتزمون بالقانون"، مشيراً إلى أن الحكومة الأمريكية سبق أن أقرت مراراً، بموجب قانون الحماية المؤقتة، بأن اليمن يشهد نزاعاً مسلحاً مستمراً يجعل عودة المواطنين إليه خطراً مباشراً على سلامتهم.
ويمنح القرار القضائي حماية مؤقتة لآلاف اليمنيين من خطر الترحيل القسري إلى بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية والأمنية، وهي معطيات قالت الدعوى إنها تتناقض مع مبررات إنهاء البرنامج.
وفي تعليق على القرار، عبّر أحد المستفيدين من البرنامج (أحمد)، وهو مهاجر يمني وأب لستة أطفال، اثنان منهم يحملان الجنسية الأمريكية، عن ارتياحه بعد صدور الحكم، مؤكداً أن القرار أعاد الطمأنينة لعائلته بعد مخاوف متزايدة من الترحيل.
من جهته، رحّب المحامي عبدالرحمن برمان مدير المركز الأمريكي للعدالة، بقرار المحكمة، مشيداً بجهود المنظمات والفرق القانونية المشاركة في القضية.
وأكد برمان استمرار المركز في متابعة المسار القضائي حتى استكمال جميع الإجراءات القانونية، مشدداً على أن برامج الحماية الإنسانية يجب أن تبقى أداة قانونية لحماية الفئات المعرضة للخطر، لا وسيلة للترحيل تحت اعتبارات سياسية.
ويُعد هذا الحكم انتصاراً قانونياً مؤقتاً للجالية اليمنية في الولايات المتحدة، إلى حين حسم القضية بشكل نهائي أمام القضاء الأمريكي.
تابع المجهر نت على X
