وزير يمني: الحوثيون حولوا رمضان إلى موسم قمع وترويع للمدنيين

وزير يمني: الحوثيون حولوا رمضان إلى موسم قمع وترويع للمدنيين

قال وزير يمني في الحكومة المعترف بها، إن جماعة الحوثي الإرهابية استقبلت شهر رمضان بحملات مسلحة استهدفت القرى والمنازل الآمنة في عدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، في مشهد يكشف طبيعة مشروعها القائم على القمع والإرهاب المنظم، وترويع المدنيين، وإخضاع المجتمع بالقوة المسلحة.

وأوضح وزير الإعلام معمر الإرياني في تصريح صحفي، أن هذه الحملات شملت عدة مناطق، بدءًا من حي الحفرة في مديرية رداع بمحافظة البيضاء، وقرية المنقطع بمديرية الشرية، مرورًا بعزلة بني الجلبي في منطقة الشاحذية بمديرية الرجم بمحافظة المحويت، وقرية "الأغوال" بمديرية الحدا في محافظة ذمار، وصولاً إلى بني حوات بمديرية بني الحارث بمحافظة صنعاء.

وأضاف أن الجماعة المدعومة من النظام الإيراني نفذت اقتحامات مسلحة، وفرضت حصاراً على القرى، وحملات اعتقال وروعت النساء والأطفال، تحت ذرائع واهية لا تخفي حقيقة السلوك الإجرامي الذي تمارسه بحق أبناء الشعب اليمني.

وأشار الإرياني إلى أن الجماعة تحول الخلافات المحلية البسيطة إلى ذرائع لفرض سيطرتها، وتنفيذ تصفيات حسابات، والاستيلاء على الأراضي والممتلكات، وفرض الإتاوات، وكسر إرادة القبائل، في محاولة لإعادة تشكيل المجتمع وفق مشروعها الطائفي وإسكات أي صوت معارض.

وأكد أن هذه الاعتداءات تأتي في ظل ظروف معيشية وإنسانية بالغة القسوة، حيث يعاني المواطنون من توقف صرف مرتبات موظفي الدولة منذ الانقلاب، وشلل القطاع الخاص، وارتفاع الأسعار، وانهيار القدرة الشرائية، وغياب الخدمات الأساسية، بينما توظف الجماعة موارد الدولة لتمويل حملاتها المسلحة وتعزيز أجهزتها القمعية وفرض مزيد من الجبايات والإتاوات على المواطنين المنهكين.

وشدد الوزير اليمني على أن ما يجري يمثل امتدادًا لمسار ممنهج يستهدف إخضاع القبائل اليمنية بالقوة وكسر أي حالة رفض، في محاولة لإحكام السيطرة الكاملة على المجتمع وتحويله إلى رهينة بيد قيادات الجماعة، مستشهدًا بالتاريخ اليمني الذي يثبت أن القبائل التي دافعت عن أرضها وكرامتها لن تقبل أن تُحكم بمنطق العصابة.

ودعا الإرياني كافة اليمنيين بكل مكوناتهم السياسية والاجتماعية إلى الاصطفاف الوطني لمواجهة هذا الإرهاب المنظم، واستعادة حرياتهم وكرامتهم، والالتفاف حول مشروع استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب.

كما جدد دعوته للمجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، ودعم نضال وصمود الشعب اليمني، وتصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية عالمية، وتجفيف منابع تمويلها وتسليحها، وملاحقة شبكاتها المالية، ودعم جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، بما يضمن الأمن والاستقرار ويضع حداً لمعاناة اليمنيين.