تفاقم المعاناة المعيشية في مناطق سيطرة الحوثي مع دخول رمضان (تفاصيل)

تفاقم المعاناة المعيشية في مناطق سيطرة الحوثي مع دخول رمضان (تفاصيل)

يعيش ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة جماعة الحوثي الإرهابية، هذا العام رمضان في ظروف قاسية استثنائية، حيث تتصاعد الأزمات الاقتصادية والإنسانية والأمنية لتجعل الشهر الفضيل مرادفاً للقلق والجوع بدل السكينة والتكافل الاجتماعي.

وأكدت مصادر محلية، أن القدرة الشرائية لدى فئات كبيرة من السكان تآكلت بالكامل، بحيث أصبح تأمين الاحتياجات الأساسية للعيش أو لإفطار رمضان شبه مستحيل.

وأضافت أن الأسواق شهدت ارتفاعات حادة في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، فيما ظهرت محلات الملابس شبه فارغة، والشوارع الرئيسة التي كانت مكتظة قبل رمضان أصبحت خالية.

كما تراجعت المظاهر الاجتماعية المرتبطة برمضان، مثل الولائم العائلية وتبادل الزيارات بشكل ملحوظ، حيث أصبحت الأولوية لدى الأسر تأمين وجبة الإفطار فقط، بينما يخشى الكثيرون من النزول إلى الأسواق أو المشاركة في أي نشاط مجتمعي بسبب الضغوط الاقتصادية والإجراءات الأمنية المشددة.

وأفاد أحد التجار في سوق محلي، بأن بعض البائعين يبيعون منتجات مثل الزيت بأكياس صغيرة وبسعر منخفض لمساعدة المحتاجين.

وأشار إلى أن المشاريع الصغيرة وأصحاب المتاجر لضغوط مالية كبيرة بسبب فرض جبايات متعددة، ما يضطرهم إلى رفع الأسعار، لتصبح عبءً إضافياً على المستهلكين.

كما ذكر عاملون في المجال الإنساني أن قيود الجماعة الحوثية على المبادرات الخيرية والتطوعية حدّت من قدرة المجتمع على تعويض جزء من النقص الغذائي عبر التكافل الاجتماعي.

وتتزامن هذه الظروف مع تحذيرات دولية حول الأزمة الغذائية، إذ كشف تقرير حديث أن اليمن يحتل المرتبة السادسة بين أسوأ عشر دول تواجه انعدام الأمن الغذائي، مع معاناة نحو 16.7 مليون شخص من نقص حاد في الغذاء.

وتحدث مواطنون أن الشوارع مع رمضان بدا عليها مظاهر الفقر المتزايد، مع انتشار المتسولين والباعة المتجولين، بما في ذلك النساء والأطفال.

ومع غياب حلول سياسية واقتصادية قريبة، يخشى اليمنيون في مناطق الحوثي أن يتحول رمضان هذا العام إلى محطة جديدة من المعاناة الطويلة، بينما يبقى المواطن البسيط الحلقة الأضعف في صراع أنهك المجتمع وأفقده مقومات الحياة الكريمة.

وأشاروا إلى أن الأزمة لم تعد مقتصرة على الفئات الأشد فقراً، بل طالت شريحة واسعة من الطبقة المتوسطة التي فقدت مصادر دخلها نتيجة الحرب والانهيار الاقتصادي المستمر.