أصدرت المحكمة العسكرية الابتدائية بالمنطقة العسكرية الثالثة، اليوم الثلاثاء، حكمها بإعدام 535 متهماً من قيادات تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية، بعد إدانتهم في القضية الجنائية الجسيمة رقم (6) لسنة 2024، المتعلقة بالتمرد والانقلاب على الشرعية الدستورية والتخابر مع دولة إيران.
وجاء في حيثيات الحكم، الذي ترأسه القاضي عقيل محمد محسن تاج الدين وبحضور رئيس نيابة استئناف المنطقة العسكرية الثالثة القاضي صلاح القميري، أن المدانين تورطوا في ارتكاب جرائم التمرد المسلح والإضرار باستقلال الجمهورية ووحدتها وسيادتها.
وبحسب الحكم، فقد تم إدانة المتهمين عبر ثبوت انضمامهم إلى جماعة الحوثية المدعومة من إيران والمشاركة في الانقلاب المسلح على النظام الجمهوري، وفرض الإقامة الجبرية على الرئيس والحكومة، وتعطيل العمل بالدستور، والإضرار بالقوات المسلحة بين سبتمبر 2014 و2023.
وأمرت المحكمة بمعاقبة المدانين بالإعدام حدّاً وتعزيراً رمياً بالرصاص، مع مصادرة جميع أموالهم المنقولة وغير المنقولة، على رأسهم يوسف حسن المداني، الذي انتحل صفة رئيس هيئة الأركان للجماعة خلفاً لمحمد عبدالكريم الغماري، بعد ثبوت مشاركته في اتفاق جنائي لتقويض النظام الجمهوري والتعاون مع دولة أجنبية للإضرار بالمركز الحربي والسياسي والاقتصادي للبلاد.
كما برأت المحكمة ثلاثة متهمين لثبوت عدم استجابتهم لدعوات المليشيا والتحاقهم بالقوات المسلحة الشرعية، وخمسة آخرين لعدم كفاية الأدلة، ورفضت الدعوى بحق سبعة متهمين آخرين لانقضائها بالوفاة.
وبعد النطق بالحكم، قررت النيابة وأولياء الدم استئناف الفقرة الثانية من منطوق الحكم، فيما استأنف المتهم رقم 228 محمد غالب دعة، ومحاموه الحكم.
وفي تصريح صحفي عقب الجلسة، قال القاضي صلاح القميري إن الحكم يمثل تفكيكاً قانونياً للتمرد الحوثي، الذي لم يعد مجرد فعل مسلح، بل تحول إلى جريمة جنائية موثقة، ويعتبر وثيقة رسمية يمكن استخدامها على الصعيد الدولي لإدانة الجماعة، بعيداً عن الروايات الدعائية أو التقارير الإعلامية.
وأكد القميري أن الحكم أعاد الاعتبار للضحايا وكسر ثقافة الإفلات من العقاب، وفضح ارتباط المشروع الإيديولوجي للجماعة بالنظام الإيراني، مشيرا إلى أن الجماعة تعمل كوكيل إيراني وليس كمشروع وطني.
تابع المجهر نت على X
