أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أن حكومة الزنداني أمام مسؤولية تاريخية لصناعة نموذج دولة فاعلة، واستعادة ثقة المواطنين، والمضي في هزيمة المشروع الحوثي المدعوم من إيران، مشددًا على أن هذا المسار جزء لا يتجزأ من المعركة الوطنية.
جاء ذلك خلال ترؤسه أول اجتماع للحكومة عقب أدائها اليمين الدستورية، الاثنين، حيث دعا إلى البناء على التحسن الأخير في الخدمات الأساسية بدعم من المملكة العربية السعودية، وحماية هذه المكاسب وتعزيزها.
وأوضح الرئيس العليمي أن الحكومة الجديدة تجسد توسيع الشراكة الوطنية وإشراك جيل جديد في صناعة القرار، مع تحميل الشباب والنساء مسؤولية مضاعفة في إنجاح التجربة وفتح الطريق أمام أجيال قادمة.
وحدد ثلاثة محاور رئيسية لإحداث التحول؛ الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، ترسيخ الأمن وسيادة القانون، وتحسين الخدمات، مؤكدًا أن جعل عدن عاصمة حقيقية للدولة يمثل أولوية في هذا السياق.
وفي الجانب الاقتصادي، شدد على أن تنمية الموارد وتحقيق الاستقرار المالي شرط أساسي لتغيير موازين القوى، مع دعم استقلالية البنك المركزي، وضبط المالية العامة، وتوريد الإيرادات كاملة إلى حساب الدولة.
وأشار إلى أن كبح التضخم وحماية القوة الشرائية للمواطنين يمثلان المعيار اليومي لقياس أداء الدولة، ما يتطلب موازنة واقعية، وإدارة دقيقة للتدفقات النقدية، وعدالة في توزيع الإنفاق بين المحافظات.
كما أكد على أهمية الشفافية، وتوجيه المنح والمساعدات عبر القنوات الرسمية، ودعم القطاع الخاص، وتهيئة بيئة استثمارية مستقرة، مع حماية القطاعات الإنتاجية الحيوية مثل الزراعة والثروة السمكية والصناعات التحويلية والنقل.
وفي المحور الأمني، شدد الرئيس العليمي على أن الأمن وسيادة القانون أساس وجود الدولة، داعيًا وزارة الداخلية إلى تعزيز انتشارها المهني، وضبط السلاح المنفلت، والانتقال إلى العمل الأمني الاستباقي بالتنسيق مع بقية الأجهزة.
ونوّه بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أنها تمثل ركيزة للاستقرار ومسارًا آمنًا للمستقبل، ومشيدًا بدعمها المتواصل للشعب اليمني وقيادته السياسية.
ووجّه رئيس مجلس القيادة الحكومة بالعودة الفورية إلى الداخل، والانتظام في اجتماعاتها، وعدم تسييس الخدمات، وحماية عمل المنظمات الدولية، وتجريم الخطابات الطائفية والمناطقية، وضبط الخطاب الرسمي عبر القنوات الدستورية.
كما شدد على إنصاف القوات المسلحة والأمن، وإنشاء هيئة لرعاية الجرحى، والارتقاء بقطاعي التعليم والصحة، وربط التعليم بسوق العمل، وتمكين الشباب، وتعزيز دور وزارات التخطيط والشؤون الاجتماعية في حشد الدعم الدولي.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية، شائع الزنداني التزام حكومته بالتوجيهات، والعمل بروح الفريق الواحد لمعالجة الاختلالات، وتعزيز مؤسسات الدولة، وعدم التهاون مع أي تجاوز للقوانين، مثمنًا الدعم السعودي، ومؤكدًا أهمية الحوار لمعالجة القضية الجنوبية في إطار وطني توافقي.
تابع المجهر نت على X
