كشفت منصة إيكاد المتخصصة في الأبحاث الجيوسياسية، عن اكتمال بناء قاعدة عسكرية تابعة لدولة الإمارات في جزيرة عبد الكوري اليمنية، ضمن أرخبيل سقطرى، لتصبح قادرة على استقبال الطائرات المسيّرة، وطائرات الشحن العسكري المتوسطة، والمقاتلات الجوية.
وأوضحت المنصة في تحليل لها، أن صورًا فضائية عالية الدقة التقطتها شركة Maxar أظهرت اكتمال أعمال البنية التحتية الرئيسية في القاعدة، بما في ذلك سفلتة المدرج وترسيم حدوده ووضع علامات الإقلاع والهبوط، إلى جانب الانتهاء من تشييد برج الاتصالات وجميع مباني المدرج الأساسية.
ووفق تحليل إيكاد، يبلغ طول المدرج نحو 2.4 كيلومتر، وهو طول يتيح هبوط طائرات شحن عسكري متوسطة الحجم، إضافة إلى المقاتلات الجوية ومسيّرات الاستطلاع والهجوم، ما يعكس طبيعة الاستخدام العسكري المتقدم للقاعدة.
كما رصدت المنصة إضافة سواتر ترابية على الطرق اللوجستية المحيطة بالمدرج، إلى جانب استمرار تدفق الحاويات إلى الجزيرة، وهو ما اعتبرته مؤشرًا على تسارع وتيرة البناء والتجهيز خلال الأشهر الماضية، مقارنة بآخر رصد للقاعدة في يناير/كانون الثاني 2024.
وأشارت إلى أن قاعدة عبد الكوري تمثل جزءًا من منظومة "تكامل استخباراتي" تضم قواعد إماراتية وغربية في المنطقة، إذ تبعد الجزيرة نحو 80 كيلومترًا فقط عن قاعدة سمحة المستحدثة، التي طورتها الإمارات أيضًا، وكُشف عنها مؤخرًا.
وبحسب المنصة، تتكامل القاعدة مع مواقع عسكرية أخرى في القرن الإفريقي، لا سيما في الصومال، ضمن ما وصفته بطوق أمني يهدف إلى تعزيز المراقبة والسيطرة على الممرات البحرية المؤدية إلى باب المندب، ومواجهة التحديات الأمنية المرتبطة بالنفوذ الإقليمي في المنطقة.
وفي السياق ذاته، رصدت إيكاد حركة ملاحة بحرية مرتبطة بالقاعدة، من بينها تردد سفينة الإنزال "Al-Mabrouka 2" على جزيرة عبد الكوري، وتنقلها بين مواقع شهدت نفوذًا إماراتيًا مثل بوصاصو وسقطرى، ما يعزز فرضية وجود خط إمداد بحري مخصص لدعم القاعدة ونقل معدات البناء والتجهيز.
وقالت المنصة أن التطورات الأخيرة في جزيرة عبد الكوري تشير إلى تموضع عسكري طويل الأمد، يهدف إلى تعزيز السيطرة على خطوط الملاحة الدولية في محيط باب المندب، عبر تطوير القواعد الجوية وربطها بخطوط إمداد بحرية، في ظل تساؤلات متزايدة حول طبيعة هذا الوجود بعد إعلان الإمارات انسحابها العسكري من الأراضي اليمنية.
تابع المجهر نت على X
