شنت جماعة الحوثي، خلال الساعات الماضية، حملة اعتقالات استهدفت عددا من المواطنين الفلسطينيين المقيمين في العاصمة المختطفة صنعاء، في خطوة تكشف زيف الشعارات التي ترفعها الجماعة بشأن "نصرة فلسطين"، بينما تمارس في الواقع انتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين واليمنيين على حد سواء.
وبحسب مصادر مطلعة، داهمت عناصر أمنية تابعة للجماعة منازل يسكنها فلسطينيون في أحياء متفرقة من صنعاء، واقتادتهم إلى جهات غير معلومة، دون توجيه أي تهم رسمية أو إشعار ذويهم.
وأوضحت المصادر أن بعض المعتقلين الفلسطينيين لديهم صلات بمنظمات مجتمع مدني، فيما يعمل آخرون في قطاعات إعلامية وتعليمية.
ويأتي ذلك في حين تواصل الجماعة توظيف الخطاب المعادي لإسرائيل كغطاء لتبرير إجراءاتها القمعية لاستهداف المدنيين العزل الذين لا علاقة لهم بأي أنشطة عدائية.
وبينما توسع الجماعة من دائرة والاعتقالات، أفرجت في وقت سابق، عن ثلاثة مختطفين بعد نحو أربعة أشهر من التغييب القسري في سجونها بمحافظة ذمار، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة مكشوفة لتلميع صورتها أمام الرأي العام، دون أن تعكس أي تغيير حقيقي في نهجها القمعي.
وقالت مصادر حقوقية، إن جماعة الحوثي أفرجت، الخميس، عن الناشط محمد اليفاعي، والتربوي محمد أبو بادي، والشاعر عبدالله البخيتي، الذين اختُطفوا في 24 سبتمبر/ أيلول 2025، على خلفية احتفائهم بثورة السادس والعشرين من سبتمبر.
وجاء الإفراج بعد قضائهم نحو 120 يومًا في السجون، دون توجيه أي اتهامات رسمية لهم، في واقعة أثارت استياءً واسعًا، لا سيما أن الجماعة المدعومة من إيران لا تزال تُخفي قسرًا عشرات المختطفين في سجون سرية بمحافظة ذمار وغيرها، بينهم كبار سن، وبعضهم محتجز منذ أكثر من عشر سنوات، في واحدة من أوسع حملات القمع الممنهجة في تاريخ اليمن الحديث.
تابع المجهر نت على X
