شبكة بي بي سي تنشر أدلة عن السجون الإماراتية في اليمن

شبكة بي بي سي تنشر أدلة عن السجون الإماراتية في اليمن

كشفت تحقيقات دولية، عن أدلة تؤكد وجود شبكة سجون سرية، جنوب اليمن، داخل قواعد عسكرية كانت خاضعة لسيطرة دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك عقب حصولها على حق الوصول إلى مواقع احتجاز بعد انسحاب القوات الإماراتية مطلع يناير/كانون الثاني الجاري، في سياق الحرب المستمرة في البلاد منذ نحو عقد.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، إن فريقها شاهد مرافق احتجاز شملت حاويات شحن معدنية وزنازين ضيقة داخل قاعدتين عسكريتين سابقتين، كُتبت على جدرانها أسماء وتواريخ تعود لمعتقلين، فيما أكدت منظمات حقوقية أن هذه المواقع اُستخدمت منذ سنوات للاحتجاز خارج إطار القانون.

وأدلى معتقلون سابقون بشهادات، تحدثوا فيها عن تعرضهم للضرب اليومي والحرمان من الطعام والصعق بالكهرباء والاعتداء الجنسي، مؤكدين أن بعض الحاويات كانت تضم ما يصل إلى 60 محتجزًا في ظروف لاإنسانية، حيث كانوا معصوبي الأعين وموثوقي الأيدي دون مساحة للحركة.

وروت والدة أحد المعتقلين، أن ابنها اُحتجز وهو في سن المراهقة ولا يزال رهن الاعتقال منذ تسع سنوات، مشيرة إلى أنها لم تسمع عنه لمدة سبعة أشهر، قبل أن يُسمح لها برؤيته لفترة وجيزة ظهرت خلالها آثار التعذيب على جسده، مؤكدة أنه أُجبر على تقديم اعترافات مصورة تحت الضرب.

وسبق لمنظمات حقوقية دولية، من بينها هيومن رايتس ووتش، أن وثقت منذ عام 2017 معلومات تتعلق بالاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب في مرافق تديرها الإمارات وقوات محلية حليفة لها، وهي اتهامات نفتها أبوظبي، فيما لم ترد على طلب الـBBC للتعليق على ما ورد في التقرير الأخير.

ويأتي نشر التحقيق في ظل تصاعد الخلاف بين السعودية والإمارات، عقب سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي (المُنحل) المدعوم من أبوظبي على مناطق كانت خاضعة للحكومة اليمنية، وما تبع ذلك من انسحاب إماراتي سريع واستعادة القوات الحكومية السيطرة على مساحات واسعة من الجنوب.

وفي 12 يناير/ كانون الثاني 2026، أصدر الرئيس رشاد العليمي، قرارا بإغلاق جميع السجون غير القانونية في المحافظات المحررة، مطالبا بالإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون، إلا أن عائلات ومراقبين حقوقيين حذروا من استمرار الاحتجاز التعسفي تحت مسميات أو إدارات مختلفة.