أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، أنها تحقق حالياً في ثلاثة بلاغات عن مقابر مرتبطة بانتهاكات حقوقية ارتُكبت منذ عام 2016 في محافظة حضرموت.
وقالت إشراق المقطري، عضو اللجنة والمتحدثة باسمها، في تصريح لـ"الشرق الأوسط"، إن اللجنة استمعت إلى شهادات أكثر من 100 ضحية تعرضوا للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وأكدت غالبية الشهادات أن المحققين عمدوا إلى إيذاء الضحايا والمساس بكرامتهم الإنسانية.
وأضافت المقطري، "عندما نسأل الضحايا عمّا يرضيهم، فإنهم يتجاوزون آلامهم وآثار التعذيب، ويطالبون قبل كل شيء باستعادة كرامتهم ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات".
وأوضحت أن اللجنة ستصحب عدداً من الضحايا إلى مواقع الاحتجاز التي كانوا محتجزين فيها للتعرف بشكل أدق على طبيعة الانتهاكات وأساليب التعذيب.
وأشارت إلى أن اللجنة تلقت بلاغات بشأن ستة مراكز احتجاز واعتقال غير قانونية في حضرموت كانت عبارة عن مؤسسات ومرافق خدمية رسمية جرى تحويلها إلى أماكن احتجاز.
ومن بين أبرز هذه المراكز وفق إفادات الضحايا، مطار الريان، وميناء ومعسكر الضبة، والقصر الجمهوري، ومعسكر الربوة، إضافة إلى معسكرات الدعم الأمني التي كان يقودها أبو علي الحضرمي، أحد قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، فيما أكدت المقطري أن شهادات الضحايا كانت "مؤلمة جداً، ولم نكن نتوقع حدوث مثلها في حضرموت".
وأضافت أن التغيرات السياسية والأمنية الأخيرة أتاحت الفرصة لارتفاع صوت الضحايا وظهور الحقائق بشكل أوضح، مشيرة إلى أن اللجنة عقدت جلسات استماع جماعية وفردية لتعزيز توثيق الانتهاكات، بما في ذلك حرمان الضحايا من حرية الرأي والتعبير والاحتجاز خارج إطار القانون.
وفي سياق برنامجها الميداني، نفذت اللجنة اليوم الخميس، نزولاً إلى السجن المركزي بمدينة سيئون، حيث اطلعت على أوضاع 380 نزيلاً ومحتجزاً، واستمعت إلى تظلماتهم المتعلقة بتأخر إجراءات التقاضي والحاجة إلى تدخلات طبية ونفسية.
وشملت الزيارة قسم النساء في السجن، حيث التقت السجينات والمحتجزات، اللواتي طالبن بتوفير العون القانوني وتسريع إجراءات التقاضي وتحسين الظروف الصحية ومتطلبات النظافة.
كما زارت اللجنة مرافق المنطقة العسكرية الأولى للاستماع إلى إفادات القائمين عليها والتأكد من الالتزام بحقوق الإنسان المرتبطة بحرية الرأي والتعبير والحقوق المدنية والاجتماعية.
وأكدت المقطري أن مهمة اللجنة تتمثل في إجراء تحقيق منهجي وفق المعايير الدولية، تمهيداً لإعداد ملفات قانونية قابلة للإحالة إلى القضاء الوطني أو أي مسار آخر يحقق العدالة، مرجحة صدور تقريرها النهائي خلال الشهرين المقبلين.
تابع المجهر نت على X
