أقدم القيادي في جماعة الحوثي الإرهابية محمد ناصر البخيتي، على طرد رئاسة جامعة ذمار بالقوة وإجبارها على النزوح إلى صنعاء، بالتزامن مع تدشين أعمال إنشائية لمشروع استثماري على مساحة تقدر بنحو 24 ألف متر مربع من أراضي الحرم الجامعي الشرقي.
وأكدت مصادر أكاديمية في الجامعة، أن البخيتي المُعين من قبل الجماعة محافظا لذمار، قام بتأجير المساحة لمستثمر خاص، وفقا لموقع "المصدر أونلاين".
وبحسب المصادر، فإن هذه الخطوة تأتي بعد استيلاء سابق على أجزاء واسعة من الحرم الغربي للجامعة، الذي جرى تحويله إلى ساحة للاحتفالات الخاصة بالجماعة، قبل أن يمتد العبث ليشمل الحرم الشرقي.
وقال شهود عيان إن معدات ثقيلة بدأت أعمالها داخل الحرم الجامعي، حيث جرى هدم السور القبلي وتسوية الأرض، وسط حماية أطقم مسلحة، في مشهد أثار غضباً واسعاً بين أعضاء هيئة التدريس وموظفي الجامعة.
وأعلنت نقابة موظفي جامعة ذمار نيتها تنظيم وقفة احتجاجية لمنع استمرار الأعمال، إلا أن رئيس الجامعة محمد الحيفي طلب مهلة ثلاثة أيام، تجنباً للاصطدام مع المسلحين، حيث قامت قيادة الجامعة بمقابلة وزير التعليم العالي للحوثيين في صنعاء حسن الصعدي، الذي وعد بوقف التصرف بالأراضي دون أي نتيجة عملية.
وفي تعليق لافت، قال الدكتور عبدالرحمن الحيفي نائب عميد كلية العلوم الطبية، إن ما يحدث في ذمار يمثل سابقة خطيرة لانتهاك الحرم الجامعي، مضيفاً: "لم أرَ مجلساً محلياً يستولي على ممتلكات الدولة ويؤجرها للقطاع الخاص إلا في ولاية ذمار".
يُذكر أن البخيتي سبق أن اقتطع في عام 2024 نحو خمسة آلاف لبنة من الحرم الغربي للجامعة، كما استولى على مبنى كلية الآداب، ومبنى معهد التعليم المستمر وقام بتأجيرهما، في سلسلة انتهاكات تكشف نهج جماعة الحوثي في تقويض التعليم العام ونهب مؤسساته.
تابع المجهر نت على X
