توالت الإدانات المحلية والإقليمية والدولية، للجريمة الإرهابية الغادرة التي استهدفت موكب قائد الفرقة الثانية عمالقة، العميد حمدي شكري، في منطقة جعولة شمال العاصمة المؤقتة عدن، وأسفرت عن مقتل خمسة من أبطال القوات المسلحة وإصابة ثلاثة آخرين أثناء تأديتهم واجبهم الوطني.
وأدان مجلس القيادة الرئاسي بأشد العبارات، هذا الهجوم الإرهابي، مؤكداً أنه يمثل حلقة جديدة في سلسلة محاولات لإرباك المشهد الأمني وخلط الأوراق في مرحلة وطنية حساسة، تتقدم فيها الدولة بدعم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية نحو توحيد القرارين الأمني والعسكري واستعادة مؤسسات الدولة.
وأكد المجلس أن هذه الجريمة لن تمر دون حساب، مجدداً العهد للشعب اليمني بأن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وأن الدولة ستلاحق الجناة وكل من يقف خلفهم أو يتواطأ معهم أو يمولهم، ولن تتردد في اتخاذ كافة الإجراءات الرادعة وفقاً للقانون، مشدداً على أن الدولة في مواجهة مفتوحة مع الإرهاب باعتباره تهديداً وجودياً للأمن والاستقرار والتنمية.
وأوضح أن توقيت الجريمة وطبيعة أهدافها يكشفان حجم التخادم الخطير بين الجماعات الإرهابية وشبكات التهريب، في محاولة لضرب ركائز الأمن الوطني، مؤكداً أن هذه المخططات ستفشل أمام يقظة مؤسسات الدولة والتفاف الشعب حولها.
وفي السياق، أدانت الحكومة اليمنية هذه الجريمة الإرهابية، ووصفتها بأنها محاولة يائسة لإرباك جهود تثبيت الأمن وتوحيد القرارين العسكري والأمني، في مرحلة مفصلية تشهد تقدماً ملموساً بدعم صادق من الأشقاء في المملكة العربية السعودية.
وأكدت الحكومة أن الرد على هذه الجريمة لن يقتصر على بيانات الإدانة، بل سيشمل إجراءات عملية وحاسمة، تبدأ بتعقب المنفذين وتفكيك الشبكات التي وفرت التخطيط والتمويل والدعم اللوجستي، ولن تنتهي إلا باستئصال وتجفيف منابع الإرهاب، مشددة على أن أي استهداف للقوات المسلحة أو القيادات العسكرية سيُقابل بإجراءات رادعة.
من جانبه، استنكر تحالف دعم الشرعية هذا الهجوم الإرهابي الجبان، مؤكداً على لسان المتحدث الرسمي باسمه اللواء الركن تركي المالكي، أن هذا العمل الإجرامي يتنافى مع كل القيم الإنسانية والأخلاقية.
وجدد التزام التحالف بدعم الجهود الأمنية اليمنية لملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة، ومشدداً على أن التحالف سيضرب بيد من حديد كل من يحاول استهداف عدن أو المحافظات المحررة، أو المساس بأمن المجتمع.
كما أدانت السفارة الأمريكية لدى اليمن الهجوم الذي استهدف موكباً عسكرياً تابعاً للحكومة اليمنية، مؤكدة رفضها لكافة الأعمال الإرهابية التي تستهدف القوات النظامية وأمن المدنيين.
وعلى الصعيد المحلي، أدانت السلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن هذه العملية الإرهابية، مؤكدة أن محافظ العاصمة عدن رئيس اللجنة الأمنية، وجّه الأجهزة الأمنية والعسكرية بالنزول الفوري إلى موقع الحادث، وبدء التحقيقات، وتعقب الجناة بالتنسيق مع الجهات المختصة في محافظة لحج، وتقديمهم للعدالة دون تهاون.
كما استهجن مجلس المقاومة الشعبية بإقليم عدن العملية الإرهابية، واعتبرها استهدافاً مباشراً لأمن واستقرار العاصمة عدن، ومحاولة بائسة لعرقلة الجهود الأمنية والعسكرية الجارية، داعياً إلى رفع مستوى اليقظة الأمنية وتوحيد الصف لمواجهة الخلايا الإرهابية.
وفي بيان لها، أعلنت وزارة الداخلية أن الجريمة الإرهابية نُفذت بواسطة سيارة مفخخة، وأسفرت وفق المعلومات الأولية، عن مقتل عدد من الأفراد وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية باشرت فوراً أعمال النزول الميداني وجمع الأدلة وتتبع خيوط الجريمة لكشف ملابساتها وضبط المتورطين.
تابع المجهر نت على X
