منصة دفاعية: الإمارات تؤوي الزُبيدي في قاعدة عسكرية منذ تهريبه من عدن

منصة دفاعية: الإمارات تؤوي الزُبيدي في قاعدة عسكرية منذ تهريبه من عدن

كشفت مصادر دفاعية، أن دولة الإمارات خصّصت لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي (المُنحل) اللواء عيدروس الزُبيدي مقراً داخل مجمع عسكري قرب قاعدة الظفرة، جنوب شرق أبوظبي، منذ تهريبه بطائرة عسكرية إماراتية من عدن في 7 يناير/ كانون الثاني الجاري.

ونقلت منصة "ديفانس لاين" عن المصادر قولها، إن الزُبيدي يقيم مع عدد من معاونيه، بينهم اللواء هيثم قاسم طاهر وأبو علي الحضرمي، تحت إجراءات أمنية مشددة، دون انتقاله إلى مقر إقامة مدني، مع اقتصار لقاءاته على عدد محدود من قيادات الانتقالي، فيما يدير اتصالات غير مباشرة شملت الدعوة إلى تنظيم مظاهرات في عدن.

وأفادت المصادر، بأن ضباطاً إماراتيين بارزين يترددون على المجمع، من بينهم مدير المكتب العسكري للرئيس الإماراتي اللواء مسلم محمد الراشدي، وقائد العمليات المشتركة اللواء ركن عوض سعيد الأحبابي، الذي ورد اسمه ضمن من سهلوا عملية نقل الزُبيدي.

واعتبر محللون أن إبقاء الزُبيدي في منشأة عسكرية يعكس توجهاً إماراتياً نحو التصعيد التدريجي، بما يعرقل مساعي التحالف بقيادة السعودية لإعادة ترتيب أوضاع القوات التابعة للانتقالي في عدن ومحيطها.

وفي السياق، تحدثت مصادر مطلعة عن استدعاء أبوظبي عدداً من قادة ألوية في قوات العمالقة الجنوبية، تحسباً لتقارب قائدها عبدالرحمن المحرمي مع جهود التحالف.

وتشير تفاصيل عملية التهريب إلى نقل الزُبيدي بحراً من ميناء عدن إلى بربرة في الصومال، قبل أن تقلّه طائرة شحن عسكرية من طراز "إليوشن IL-76" إلى أبوظبي، مع توقف في مقديشو وإجراءات فنية شملت إغلاق نظام التعريف الجوي فوق خليج عُمان.

وذكرت معلومات تتبع جوي أن طائرة الشحن الإماراتية ذاتها واصلت لاحقاً رحلتها إلى مطار بن غوريون في إسرائيل.

وأمس الثلاثاء، دعا الزُبيدي أنصاره للاحتشاد في عدن، معلناً دخول الجنوب مرحلة جديدة تقوم على فرض الإرادة الشعبية، وذلك عقب قرارات رئاسية يمنية قضت بإسقاط عضويته من مجلس القيادة الرئاسي وإحالته للتحقيق على خلفية تصعيد شهدته حضرموت والمهرة في ديسمبر الماضي.

وكانت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" قد كشفت أن أبوظبي لعبت دوراً محورياً في هروب درامي للزبيدي وخمسة من مساعديه، في خطوة أثارت غضب الرياض، وعكست تصدعاً متزايداً في العلاقات السعودية الإماراتية وتبايناً حاداً في سياساتهما الإقليمية.