أيدت محكمة الاستئناف التابعة لجماعة الحوثي، أحكام إعدام بحق 9 مختطفين، فيما قضت بالسجن لمدد متفاوتة بحق 5 آخرين، وقررت تبرئة 3 مختطفين، في خطوة أثارت استنكارًا حقوقيًا واسعًا بسبب ما وصف بأنه قتل جماعي ومناهض للقوانين الدولية.
وحسب وكالة سبأ التابعة للجماعة، فقد ترأس الجلسة رئيس الشعبة القاضي عبدالله النجار، وعضوية القاضيين حسين العزي ومحمد مفلح، حيث قررت المحكمة قبول الاستئناف شكليًا لـ20 متهمًا، بينما أيدت الحكم الابتدائي بإعدام ثمانية مختطفين وتبرئة ثلاثة آخرين، وإلغاء بعض الأحكام الابتدائية بحقهم.
وتضمن حكم الإعدام، أسماء المختطفين؛ ابشير علي مهدي، خالد قاسم عبدالله، فاروق علي راجح حزام، ضيف الله صالح زوقم، أنس أحمد سلمان، سنان عبدالعزيز علي صالح، مجاهد محمد علي راجح، ومجدي محمد حسين.
وشهدت الجلسة حالة صدمة بين أقارب الضحايا، حيث فقدت فتاة وعيها، بينما بكى رجال ونساء من الأقارب أمام المحكمة، منهم أقارب الشاب أنس المصباحي، الذي يعمل في محل لبيع الأسماك بصنعاء.
ورصدت وسائل إعلام محلية والد المحكوم عليه بالإعدام خالد السعدي، قادمًا من مديرية الجعفرية بمحافظة ريمة، وهو يردد باكياً "إبني مظلوم"، بعد أن اتُهم ابنه بتلقي مبلغ مالي لا يتجاوز خمسة آلاف ريال سعودي كصدقات لعلاج والدته المصابة بالسرطان، في تهم وصفها حقوقيون بالباطلة.
وأضاف الصحفي فارس الحميري، أن المختطفين حوكموا بشكل مستعجل في عشر جلسات فقط (خمس في المحكمة الجزائية وخمس في الاستئناف)، بعضهم دون محامين، ولم يُسمح لهم بالإدلاء بأقوالهم، فيما تعرضوا لأصناف التعذيب في سجن استخبارات الشرطة، وأجبروا على تقديم اعترافات بالإكراه، دون السماح لهم بالتواصل مع ذويهم.
وأوضح الحميري في تدوينة له على حسابه في "إكس" أن معظم التهم الموجهة لهم كانت باطلة، تتعلق بـ"التصوير بالريموت" أو وضع "بُلكة" أمام منزل قيادات الجماعة، دون أي ترابط منطقي بين الوقائع والنتائج، ولم يُقدّم أي ولي دم.
وفي السياق، أشارت مصادر مطلعة إلى أن القضاة في محكمة الاستئناف تعرضوا لضغوط من جهات عليا في الجماعة قبل صدور الحكم، بعد أن وعدوا بعدم تأييد أي من أحكام الإعدام، ما يؤكد أن الأحكام جاءت وفق أوامر سياسية وأمنية، وليس وفق القانون.
وكانت المحكمة الجزائية التابعة للجماعة قد أصدرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أحكامًا بإعدام 17 مختطفًا، ضمن اتهامات بالتخابر لصالح دول مثل السعودية وأمريكا وبريطانيا خلال الفترة 2024–2025م.
وتأتي هذه الأحكام في وقت تستعد فيه الأمم المتحدة لتنفيذ صفقة تبادل قرابة 3 آلاف من الأسرى والمختطفين بين الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي، ما يزيد من حالة التوتر والقلق بشأن مصير المختطفين.
تابع المجهر نت على X
