الرئيس يأمر بإغلاق السجون غير الشرعية وحصر السلاح بيد الدولة

الرئيس يأمر بإغلاق السجون غير الشرعية وحصر السلاح بيد الدولة

أصدر الرئيس رشاد العليمي القائد الأعلى للقوات المسلحة، توجيهات بإغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية في المحافظات المحررة، والإفراج الفوري عن جميع المحتجزين خارج إطار القانون، في خطوة وُصفت بأنها جزء من مسار شامل لإعادة الاعتبار لسيادة الدولة، وحماية حقوق الإنسان، وترسيخ سلطة القضاء.

ووفقاً للتوجيهات، كلف الرئيس العليمي الأجهزة الأمنية والعسكرية، بالتنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، بحصر جميع مواقع الاحتجاز غير القانونية، خصوصاً في محافظات عدن ولحج والضالع، ووضع خطة عاجلة لإغلاقها، وضمان نقل أي محتجزين إلى مرافق رسمية خاضعة للقانون، أو إطلاق سراحهم فوراً إذا لم تثبت بحقهم أي تهم قانونية.

ويأتي هذا القرار في سياق إجراءات سيادية واسعة تهدف إلى توحيد القرار الأمني والعسكري، وإنهاء تعدد مراكز القوة، وإعادة هيبة الدولة، بعد نجاح عملية استلام المعسكرات في عدد من المحافظات المحررة، باعتبارها خطوة تصحيحية لحماية الجبهة الداخلية ومنع الانزلاق إلى الفوضى.

وفي هذا الإطار، شدد الرئيس العليمي خلال لقائه في الرياض المفوض الخاص لوزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توبياس تونكل، وسفير ألمانيا لدى اليمن توماس شنايدر، على أن شرعنة السلاح خارج إطار الدولة تمثل البيئة المثالية لنمو الجماعات المتطرفة.

وأكد أن دعم المليشيات غير الخاضعة للحكومة لا يحارب الإرهاب، وإنما يعيد إنتاجه ويغذّي الفوضى في البلاد.

وحذر العليمي، من أن الفوضى الأمنية وتعدد مراكز القوة يخلقان مساحات رمادية تتقاطع فيها الجماعات المسلحة مع أهداف التنظيمات الإرهابية، لافتاً إلى أن أي محاولة لتوسيع بؤر التوتر أو إنشاء منصات تهديد جديدة لأمن دول الجوار أو للممرات المائية، هي تهديد مباشر لأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد الدولية.

وأوضح أن اليمن بحكم موقعه الجغرافي الاستراتيجي، ليس ساحة هامشية في معادلة الأمن الإقليمي والدولي، وأن أي فوضى فيه ستنعكس سريعاً على أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، ثم على أوروبا والعالم بأسره.

وشدد الرئيس العليمي على أن المرحلة المقبلة تتطلب حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز سيادة القانون، وعودة الحكومة للعمل من الداخل، وتحسين الخدمات، وتهيئة بيئة آمنة للاستثمار وإعادة الإعمار، مؤكداً أن دعم الدولة اليمنية هو دعم مباشر لأمن واستقرار المنطقة والعالم.