الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات ويُنهي وجودها في موانيه الاستراتيجية

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات ويُنهي وجودها في موانيه الاستراتيجية

أعلن مجلس الوزراء في جمهورية الصومال الفيدرالية، اليوم الاثنين، إلغاء جميع الاتفاقيات الموقعة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الاتفاقيات الأمنية والدفاعية والاقتصادية، إضافة إلى اتفاقيات تشغيل وإدارة الموانئ.

وأكد بيان رسمي صادر عن الحكومة الصومالية، أن القرار يشمل جميع الاتفاقيات المبرمة مع الجهات الحكومية الإماراتية والشركات التابعة لها، وعلى رأسها شركة موانئ دبي العالمية، والمتعلقة بموانئ بربرة وبوصاصو وكيسمايو.

وأوضح مجلس الوزراء أن القرار استند إلى صلاحياته الدستورية وواجب الدولة في حماية سيادة الصومال ووحدة أراضيه ونظامه الدستوري، محذرًا من تحركات إماراتية تمس الاستقلال السياسي للصومال وتخالف مبدأ عدم التدخل في شؤونه الداخلية.

وجاء في البيان أن هذه التحركات تتعارض مع الالتزامات الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول، كما وردت في ميثاق الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، وهي جميعها أطر قانونية تُعد الصومال طرفاً فيها.

ويأتي هذا القرار عقب تصاعد التوتر بين مقديشو وأبوظبي، على خلفية اتهام الحكومة الصومالية للإمارات بالتورط في تهريب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عيدروس الزبيدي، والمطلوب للحكومة اليمنية عبر الأراضي الصومالية، في ما اعتبرته انتهاكاً مباشراً للقوانين والسيادة الوطنية.

ويمثل هذا الموقف تحولاً لافتاً في سياسة الرئيس حسن شيخ محمود، الذي كان يُنظر إليه في السابق بوصفه حليفاً قريباً من الإمارات، ما يعكس بحسب مراقبين، اتجاهاً جديداً لدى الحكومة الصومالية نحو إعادة ضبط علاقاتها الخارجية على أساس السيادة والمصلحة الوطنية.

ويأتي القرار في سياق إقليمي أوسع يشهد تراجعاً متسارعاً للنفوذ الإماراتي في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، بما في ذلك السودان زاليمن، في ظل اعتراضات متزايدة من حكوماتهم على ما تصفه بتدخلات اقتصادية وأمنية تتجاوز الأطر الرسمية للدول.