الحكومة تكشف حجم الانتهاكات التي ارتكبها الانتقالي في حضرموت والمهرة وشبوة

الحكومة تكشف حجم الانتهاكات التي ارتكبها الانتقالي في حضرموت والمهرة وشبوة

كشفت الحكومة اليمنية، اليوم الاثنين، خلال لقاء رسمي مع عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى اليمن، عن حجم الانتهاكات الجسيمة التي نفذتها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المُنحل المتمرد على الحكومة الشرعية، في إطار تصعيدها العسكري والأمني الأخير بمحافظات حضرموت والمهرة وأجزاء من شبوة.

وأوضح وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان أحمد عرمان، أن هذا التصعيد المنظم أدخل تلك المحافظات في حالة من التوترات الحادة، انعكست بشكل مباشر على حياة المدنيين وأوضاعهم المعيشية والإنسانية، من خلال تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، ونشر الخوف، وتقويض الإدارة المدنية، بما يهدد السلم الاجتماعي ويعمّق حالة الهشاشة القائمة.

وأكد أن تقارير الرصد الميداني الموثقة أظهرت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف الممنهج الذي استهدف المدنيين بصورة مباشرة وغير مباشرة، وتسبب في أضرار واسعة بالأرواح والممتلكات العامة والخاصة والبنية التحتية، وأسهم في تقويض سلطة الدولة وإضعاف مؤسساتها الدستورية والإدارية وتهديد الأمن المجتمعي، فضلاً عن الآثار الإنسانية والاقتصادية العميقة التي طالت آلاف الأسر ولا تزال مستمرة.

وأشار عرمان إلى أن الانتهاكات شملت القتل خارج إطار القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري، وتدمير ونهب الممتلكات، وتعطيل مؤسسات الدولة، مؤكداً أن طبيعتها وسياقها وترابطها الزمني والمكاني يجعلها ترقى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم خطيرة بموجب القانون الدولي الإنساني.

ودعا وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى دعم فتح تحقيقات دولية مستقلة، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الدستورية، باعتبار ذلك أساساً لتحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان.

من جانبه، استعرض نائب وزير الخارجية مصطفى نعمان الجهود السياسية والدبلوماسية التي يقودها الرئيس الدكتور رشاد العليمي، لاستعادة الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من أداء مهامها، مؤكداً أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية يمثل خطوة مهمة نحو التهيئة لحل سياسي شامل.

وفي السياق، أكد السفراء وممثلو البعثات الدبلوماسية دعمهم لوحدة اليمن وسيادته ورفضهم لأي ممارسات تقوض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدد السلم المجتمعي، مشددين على أهمية احترام حقوق الإنسان ودعم مسار السلام.

ووفقاً لبيانات وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات التي ارتكبتها قوات المجلس الانتقالي خلال موجة التصعيد الأخيرة (2358) انتهاكاً، شملت (44) حالة قتل، و(49) إصابة، و(60) حالة اعتقال تعسفي، و(21) حالة إخفاء قسري، و(17) اعتداءً على منشآت حكومية، و(823) واقعة تدمير ونهب لممتلكات خاصة، إضافة إلى تهجير قسري طال (1336) أسرة.