مركز دراسات يكشف دوافع التحشيد الحوثي ضد السعودية

مركز دراسات يكشف دوافع التحشيد الحوثي ضد السعودية

قالت ورقة بحثية معمقة، صادرة عن مركز تعز للدراسات اليمنية الخليجية، إن إعلان جماعة الحوثي التعبئة العامة والجهوزية العسكرية الكاملة في 22 يونيو الماضي، يمثل مؤشرًا على جولة جديدة من التصعيد العسكري، ترتبط أبعادها الاستراتيجية بتوقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية الأخيرة، وتحمل رسائل سياسية وعسكرية موجهة إلى كل من إيران والسعودية.

وأوضحت الورقة أن التصعيد الحوثي يتجاوز سياقه المحلي في اليمن، ويعكس محاولة من الجماعة لإعادة تموضعها ضمن معادلات ما بعد الحرب الأمريكية الإيرانية، عبر تعزيز حضورها في أي ترتيبات سياسية أو أمنية محتملة في المنطقة.

وبحسب الورقة، فإن الجماعة تسعى من خلال التصعيد إلى ترسيخ مكانتها لدى طهران باعتبارها إحدى أبرز أدوات النفوذ الإيراني، وضمان حصولها على مكاسب في مرحلة ما بعد التفاهمات الأمريكية الإيرانية، خصوصًا في ظل ما وصفته بغموض البنود المتعلقة بالحلفاء في مذكرة التفاهم.

وأضافت أن الخطاب الحوثي الأخير تجاه السعودية يعكس رسالة مفادها أن أي مواجهة مستقبلية ستكون منسجمة مع الاستراتيجية الإيرانية، ولن تقتصر على الساحة اليمنية، في ظل توقعات بتفرغ الأطراف الإقليمية لمعالجة الملف اليمني بعد استكمال التفاهمات المتعلقة بلبنان.

وأشارت إلى أن الحوثيين يراهنون على خلق معادلة تدفع إيران تدريجيًا إلى التدخل لحماية الجماعة إذا تعرضت لرد سعودي واسع، مستندين إلى تقدير مفاده أن الولايات المتحدة أصبحت أقل ميلاً للانخراط العسكري المباشر في المنطقة.

ورأت أن طبيعة الرد السعودي المحتمل ستكون مؤشرًا مهمًا على موازين النفوذ الإقليمي بعد الحرب، موضحة أن لجوء الرياض إلى طهران للضغط على الحوثيين سيُفسر باعتراف ضمني بالدور الإيراني في الملف اليمني، بينما سيحمل التعامل السعودي المباشر مع التصعيد، بعيدًا عن الوساطة الإيرانية، رسالة مغايرة بشأن حدود النفوذ الإيراني في المنطقة.

وخلصت الورقة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدًا تتداخل فيه الحسابات اليمنية والإقليمية، في ظل سعي الحوثيين إلى توظيف التطورات الإقليمية لتعزيز موقعهم السياسي والعسكري.

 

*لقراءة الورقة البحثية من المصدر إضغط هنا