كشفت مصادر مطلعة، أن اللجنة الرباعية المكلفة بالتحقق من مصير السياسي اليمني محمد قحطان، بموجب اتفاق عمّان، أنهت معاينة جثة "غير مكتملة"، زعمت جماعة الحوثي الإرهابية أنها تعود لقحطان، في تطور يعزز الشكوك بشأن تصفيته داخل سجون الجماعة بعد أكثر من عشر سنوات من الإخفاء القسري، وسط مطالبات بالكشف عن ملابسات الجريمة.
وأفادت المصادر، بأن الجثة التي سلمتها الجماعة لا تحمل ملامح يمكن من خلالها التعرف على هوية صاحبها، ما دفع جميع الأطراف إلى أخذ عينات متعددة لإجراء فحوصات الحمض النووي (DNA)، على أن تتولى اللجنة الدولية للصليب الأحمر إجراء الفحص في مختبر خارج اليمن للتأكد من هوية الجثة.
واضافت أن معاينة الجثة جرت بحضور ممثل عن الوفد الحكومي في مشاورات المحتجزين، وفريق يضم خبيرًا جنائيًا وطبيبًا شرعيًا، إلى جانب أسرة محمد قحطان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وممثل عن الحوثيين.
وأشارت المصادر إلى أنه في حال أثبتت نتائج الفحص أن الجثة تعود لقحطان، فستخضع لتشريح طبي شرعي لتحديد سبب الوفاة وكيفية مقتله.
من جهته، قال رئيس مؤسسة حماية القانون وتعزيز السلم الاجتماعي، عبدالله شداد، أنه لا يوجد حتى الآن أي تأكيد بأن الجثة التي عُرضت على اللجنة تعود لمحمد قحطان.
وأوضح شداد أن الرواية الوحيدة المتداولة حتى الآن هي رواية الحوثيين، وأن الحسم مرهون بنتائج فحص الحمض النووي، في ظل عدم وجود أي علامات ظاهرة تثبت هوية الجثة.
وفي وقت سابق، أعلن جميل القبيسي، صهر محمد قحطان، عن وصول لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الحكومة الشرعية واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى صنعاء، وإبلاغ نجل قحطان بالاستعداد للقائه، قبل أن تتحول المهمة إلى معاينة جثة مجهولة.
وأثار ذلك موجة مطالبات بالكشف الكامل عن ملابسات الجريمة، وتحديد مصير قحطان بعد أكثر من عقد من إخفائه قسرًا في سجون جماعة الحوثي، ومحاسبة جميع المتورطين في احتجازه وتصفيته إذا ثبتت وفاته.
تابع المجهر نت على X
